المراكز الصيفية الحوثية مصانع طائفية لتجنيد الأطفال
28 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - مطيع سعيد سعيد المخلافي
تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنويًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما تكمن حقيقتها في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.ففي كل عام، تدفع المليشيا بعشرات الآلاف من الأطفال والشباب إلى هذه المعسكرات الفكرية والعسكرية عبر وسائل الترهيب والاستقطاب والاستغلال، حيث يتم إخضاعهم لدورات تعبوية مكثفة تقوم على غسل الأدمغة، وتقديس قادة الجماعة، وترسيخ الفكر الطائفي المرتبط بمشروعها السلالي.
ولا تقتصر خطورة هذه المراكز على الجانب الفكري فقط، بل تمتد إلى التدريب العسكري المباشر، إذ يتلقى الأطفال تدريبات على حمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وممارسة التكتيكات القتالية، قبل الزج بهم في جبهات القتال كوقود لحروب عبثية لا علاقة لهم بها.
ويستخدم الحوثيون هذه المراكز كأوكار لبث سموم الكراهية والعداء للمجتمع، وتغذية النزعة الطائفية والعنف، بما يهدد الهوية الوطنية اليمنية ويضرب النسيج الاجتماعي في عمقه، عبر تحويل الأطفال من طلاب علم وحياة إلى أدوات قتل ومشاريع موت دائمة.
إن أخطر ما تقوم به هذه المراكز هو استهداف وعي الأجيال الصغيرة، ومحاولة إعادة تشكيل عقولهم وفق مشروع أيديولوجي متطرف يسعى إلى طمس الهوية اليمنية الجامعة، واستبدالها بثقافة تقوم على التقديس والطاعة العمياء والعنف المستمر.
كما أن استمرار هذه الأنشطة يشكل تهديدًا وجوديًا طويل المدى على اليمن ومستقبل أبنائه، لأن الأجيال التي تُربى على الكراهية والسلاح والطائفية ستكون أكثر قابلية لإدامة الصراع وإعادة إنتاج الفوضى والحروب مستقبلًا.
وتعد هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، وخرقًا واضحًا للقوانين الدولية والإنسانية، بل وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة، خصوصًا مع استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة.
وأمام هذا الخطر المتصاعد، تقع على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لحماية الأطفال اليمنيين وأسرهم من هذا الاستغلال الممنهج، والعمل على وقف عمليات التجنيد وغسل الأدمغة التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله.
كما أن على القيادة الشرعية والتحالف
ارسال الخبر الى: