بين المخاوف الأمنية والرسائل السياسية هل يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده
تتزايد التساؤلات حول إمكانية ظهور المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في مراسم تشييع جثمان والده علي خامنئي، الذي قُتل في خضم الحرب المستمرة. وتفرض المخاوف الأمنية عالية المستوى قيوداً صارمة على التحركات العلنية للمرشد الجديد، وسط تحذيرات من احتمالية استهدافه في إطار ما يُعرف بـقطع الرأس الاستراتيجي.
وقد وصل جثمان المرشد الراحل إلى مصلّى طهران الكبير، إيذاناً ببدء مراسم تشييع تستمر لستة أيام. وفي ظل غياب المرشد الجديد عن المشهد حتى الآن، تشير التقديرات الأمنية إلى وجود توصيات بمنعه من الظهور العلني أو حتى بث رسائل صوتية، تحسباً لأي اختراقات استخبارية في ظل حالة الاستنفار الإقليمي.
رسائل التسريبات الأمريكية
تعززت المخاوف الأمنية بعد تسريبات كشفت عن مخططات لاستهداف مسؤولين إيرانيين بارزين، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويرى مراقبون، مثل مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق جوي هود، أن هذه التسريبات تحمل رسائل مزدوجة؛ فهي من جهة تضع المسؤولين الإيرانيين أمام واقع التهديدات المحدقة، ومن جهة أخرى تعكس تنسيقاً أمريكياً في تحذير الأطراف من عواقب التصعيد.

إدارة الصراع في المرحلة الانتقالية
من جانبه، يرى الدكتور إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية، أن التركيز على ظهور المرشد قد يتجاوز حجمه الحقيقي، مشيراً إلى أن الأنظمة الأيديولوجية لا تعتمد في استمراريتها على الأفراد فقط. ويؤكد فريحات أن الحرس الثوري الإيراني هو الجهة الفعلية التي تدير مفاصل الدولة في الوقت الراهن، مما يقلل من التأثير الاستراتيجي لسياسة قطع الرؤوس في تغيير مسار النظام.
ورغم حضور وفود من أكثر من 90 دولة إلى طهران، وهو ما عدّه مراقبون رسالة تعكس تماسك النظام، إلا أن البلاد لا تزال تواجه اختباراً حقيقياً للاستقرار الداخلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الكبرى في عام 2028.








ارسال الخبر الى: