المخابرات الأميركية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة
120 مشاهدة
قالت أربعة مصادر مطلعة إن تقارير للمخابرات الأميركية أثارت شكوكا حول ما إذا كانت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ستتعاون مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بقطع العلاقات رسميا مع خصوم الولايات المتحدة وقال مسؤولون أميركيون علنا إنهم يريدون من الرئيسة المؤقتة قطع العلاقات مع حلفاء دوليين مقربين مثل إيران والصين وروسيا بما يتضمن طرد دبلوماسييهم ومستشاريهم من فنزويلا ولكن لم تعلن رودريغيز التي حضر ممثلون عن تلك الدول مراسم أدائها اليمين في وقت سابق من هذا الشهر عن اتخاذ هذه الخطوة وقد أصبحت رئيسة لفنزويلا بعدما اختطفت الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في الثالث من يناير كانون الثاني ونقلت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها عن تقارير المخابرات الأميركية أنه ليس من الواضح ما إذا كانت رودريغيز تتفق تماما مع استراتيجية الولايات المتحدة في بلادها وسافر مدير المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف في 15 يناير إلى كراكاس حيث ناقش مع رودريغيز المستقبل السياسي للبلاد وتريد واشنطن كبح نفوذ خصومها في نصف الكرة الغربي بما في ذلك فنزويلا حيث يسعى ترامب إلى استغلال احتياطيات النفط الهائلة في البلد العضو في منظمة أوبك وإذا قطعت رودريغيز علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة فسيفتح ذلك المزيد من الفرص أمام الاستثمار الأميركي في قطاع الطاقة في فنزويلا لكن عدم السيطرة على رودريغيز يمكن أن يقوض جهود واشنطن الرامية لتوجيه الحكام المؤقتين للبلاد عن بعد وتجنب دور عسكري أميركي أكبر وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب طلب عدم نشر هويته إن الرئيس الأميركي يواصل ممارسة أقصى قدر من النفوذ على قادة فنزويلا ويتوقع استمرار هذا التعاون قدرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية في وقت سابق أن المسؤولين الموالين لمادورو بمن فيهم رودريغيز هم الأفضل في حكم البلاد بعد اختطافه لكن معارضين لاستراتيجية ترامب في فنزويلا أبدوا شكوكهم في حكمة الإبقاء على الموالين لمادورو في مناصبهم لقيادة البلاد بصفة مؤقتة وقال مصدران إن المخاوف بشأن موثوقية رودريغيز كانت موجودة قبل العملية العسكرية الأميركية وبالنسبة لفنزويلا فإن التوجيه الأميركي يعني تخليها عن أقرب حلفائها خارج المنطقة وساعدت إيران فنزويلا في إصلاح مصافي نفط بينما أخذت الصين الخام لتحصيل ديون وقدمت روسيا أسلحة إلى الجيش الفنزويلي تشمل صواريخ ويشير ترامب أيضا إلى كوبا ذات القيادة الشيوعية باعتبارها خصما آخر للولايات المتحدة يريد أن تتخلى عنه فنزويلا وقدمت هافانا إليها الدعم الأمني والاستخباراتي بينما كانت تحصل على النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة ومنذ اختطاف مادورو اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليون و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة وفي كلمة ألقتها رودريغيز يوم الأحد قالت إنها اكتفت من التدخل الأميركي ومع ذلك قال اثنان من المصادر إن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات إيجابية معها في الأيام القليلة الماضية وقال مصدران إن إدارة ترامب لا ترى بديلا فوريا عن التعاون مع رودريغيز نظرا لأنها دعمتها علنا وبقوة لكن مصدرا مطلعا قال إن المسؤولين الأميركيين يعملون على التواصل مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين تحسبا لتغيير نهجهم وأعلنت رودريغيز الثلاثاء أن الولايات المتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات وقالت في تصريح للتلفزيون الرسمي نحن بصدد رفع التجميد عن موارد فنزويلا التي هي ملك للشعب الفنزويلي وأضافت سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات وهي تجهيزات نشتريها من الولايات المتحدة ودول أخرى ولم تحدد رودريغيز قيمة الأموال المفرج عنها وتخضع كراكاس لعقوبات أميركية منذ عام 2019 عقب إعادة انتخاب مادورو رئيسا للمرة الأولى في انتخابات مثيرة للجدل ومنذ اختطاف بمادورو تم توقيع اتفاقيات عدة بين واشنطن والنظام الفنزويلي المؤقت وأكدت رودريغيز أعيد التأكيد على ما قاله الرئيس دونالد ترامب لقد أنشأنا قنوات اتصال تتسم بالاحترام واللباقة مع كل من رئيس الولايات المتحدة ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي نعمل معه على وضع برنامج عمل رويترز فرانس برس العربي الجديد