قرار المحكمة العليا حول الرسوم يطلق سباق الاسترداد خسائر ترامب

43 مشاهدة
قلب قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر اليوم الجمعة معادلة الرسوم الجمركية التي ربطها الرئيس دونالد ترامب بحالات الطوارئ الاقتصادية وقضت المحكمة بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية شاملة بهذه الصيغة وأن هذا الاختصاص يعود للكونغرس ووضع الحكم ترامب في ورطة لأنه أسقط أداة مركزية في أجندته التجارية وفتح بابا معقدا لاسترداد رسوم دفعت بالفعل وللبحث عن مسارات قانونية بديلة إن أراد البيت الأبيض الإبقاء على الضغط التجاري خسائر ترامب هذا الحكم لا يقف عند حدود النص القانوني بل يفتح بابا واسعا لحساب كلفة القرار على مستويات عدة فإلغاء الرسوم لا يعني فقط إسقاط أداة تنفيذية بل يكشف عن تداعيات مالية وسياسية واقتصادية بدأت تتشكل فور صدوره الخسارة الأولى وحسب وكالة رويترز فإن الخسارة الأولى التي تلوح لواشنطن هي خسارة مالية مباشرة واحتمال رد مبالغ كبيرة للمستوردين وأشار تقدير نموذج بن وارتون للميزانية إلى أن أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الرسوم باتت معرضة لخطر الاسترداد إذا طلبت ردود قانونية للرسوم التي جمعت بموجب قانون الطوارئ التقدير نفسه قال إن تحصيل الرسوم المرتبطة بهذا المسار كان يقارب 500 مليون دولار يوميا ما يوضح حجم الأثر على الخزانة إذا توقفت التحصيلات أو فتحت موجة استردادات وقالت وكالة أسوشييتد برس إن الحكم يطاول رسوما جمعت وتتجاوز 133 مليار دولار ما يضيف وزنا لفكرة أن ملف الاسترداد قد يكون كبيرا وشائكا الخسارة الثانية وحسب وكالة رويترز فإن الخسارة الثانية لترامب ستكون سياسية واقتصادية في آن واحد لأنها تمس قوة التهديد السريع فترامب كان يرفع سقف التهديدات التجارية عبر إعلان طوارئ ثم فرض رسوم واسعة كوسيلة ضغط فورية هذا المسار صار ضعيفا لأن المحكمة قالت إن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا لفرض الرسوم مما يحد من قدرة أي رئيس على تحويل التهديد إلى رسوم شاملة بسرعة مماثلة ويجبر الإدارة على مسارات أخرى قد تكون أبطأ وأكثر عرضة للطعن الخسارة الثالثة الخسارة الثالثة تتعلق بالاقتصاد الحقيقي وسلوك الشركات فحين تسقط رسوم واسعة دفعة واحدة تتغير حسابات التسعير والعقود وسلاسل الإمداد وحسب رويترز هذا يخلق موجة إعادة توازن بين مستوردين دفعوا رسوما ويريدون استردادها وبين قطاعات محلية استفادت من الحماية ويعيد أيضا حالة عدم اليقين لأن الشركات ستسأل هل ستعود الرسوم عبر قانون آخر أم ستستقر البيئة التجارية ونقلت رويترز أن الإدارة أشارت إلى أنها ستبحث عن مسارات قانونية بديلة للحفاظ على بعض الرسوم وهو ما يعني أن الغموض قد يستمر حتى بعد الحكم الرسوم الملغاة والباقية وحسب البيت الأبيض فإن الرسوم التي يشملها الإلغاء هي الرسوم الواسعة التي فرضت بالاستناد إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية من بينها الرسوم التي ربطت بملف الفنتانيل والهجرة والتي شملت زيادات على واردات من كندا والمكسيك والصين ونشر البيت الأبيض ورقة حقائق في الأول من فبراير شباط تفيد بفرض 25 على واردات من كندا والمكسيك و10 على واردات من الصين Trumps Backup Plan Section 232 Even if SCOTUS strikes down IEEPA tariffs Trump has a powerful tool ready Section 232 of the 1962 Trade Expansion Act It allows tariffs on imports deemed a national security threat separate from IEEPA Current Protections Steel 25 https t co 3ZI98iJhxA anshuman tiwari anshuman1tiwari February 20 2026 ويرتبط هذا المسار أيضا برسوم إضافية على سلع من الصين وهونغ كونغ وبنسبة 10 بعدما كانت 20 وبنسبة 25 على سلع من المكسيك وكندا غير المتوافقة مع اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وبالتالي فإن الإلغاء يشمل أيضا ما سمي بالرسوم المتبادلة التي فرضت على نطاق واسع وبمعدلات تراوحت بين 10 و50 ضمن أكبر مصادر إيرادات رسوم قانون الطوارئ أما الرسوم التي تبقى سارية فهي الرسوم التي لا تقوم على قانون الطوارئ نفسه بل على قوانين أخرى من أبرزها رسوم المعادن على الصلب والألمنيوم التي ضاعفها ترامب إلى 50 في 2025 بينما قالت أسوشييتد برس إن الحكم يقيد هذه الرسوم الطارئة تحديدا لكنه يترك للإدارات مجالا لفرض رسوم عبر أطر قانونية مختلفة مستقبل الحروب التجارية مستقبل الحروب التجارية يبدأ من الصين لأن المواجهة معها كانت قلب استراتيجية الرسوم حتى عندما تتحرك واشنطن قضائيا لإسقاط رسوم قانون الطوارئ يبقى الصراع مع بكين قابلا للعودة عبر أدوات أخرى وهذا يظهر كذلك في ملف إيران أيضا لأن ترامب ربط بين التعامل مع إيران وفرض رسوم على من يتعامل معها وهو طرح يمكن أن يلامس الصين بحكم علاقاتها التجارية مع طهران ومع حكم اليوم سيصبح من الأصعب استخدام قانون الطوارئ وحده لفرض رسوم شاملة لكن منطق الضغط التجاري على الصين يمكن أن يستمر عبر مسارات بديلة كما لمحت رويترز عند حديثها عن خيارات قانونية أخرى وتمثل كندا نموذجا واضحا للرسوم كسلاح سياسي إذ هدد ترامب بفرض 100 على كل السلع الكندية إذا مضت أوتاوا في اتفاق تجاري مع الصين وبعد ذلك كرر أنه سيكون هناك رد قوي إذا مضت كندا في هذا المسار وبالتالي حكم المحكمة وإن كان لا يمحو الرغبة في التهديد لكنه يقلص قدرة تحويل التهديد إلى رسوم شاملة عبر بوابة قانون الطوارئ نفسها https t co f2kuebHtQv Anthony Scaramucci Scaramucci February 20 2026 وكانت دائرة التهديدات اتسعت إلى دول وملفات أخرى ففي البرازيل استخدم ترامب الرسوم للضغط السياسي وهدد برسوم 50 على صادرات برازيلية بينماnbsp ملف إيران شهد أمرا تنفيذيا يتيح فرض 25 على دول تقوم بأعمال مع إيران وهو ما يعكس فكرة الرسوم الثانوية التي توسع العقوبة من الدولة المستهدفة إلى شركائها كما تعهد ترامب في وقت سابق قبل أن يتراجع بفرض رسوم متزايدة على ثماني دول أوروبية ما لم يسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند مع بدء 10 في 1 فبراير شباط ثم الارتفاع إلى 25 بحلول 1 يونيو حزيران إذا لم تبرم صفقة وأكدت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة بعد صدور قرار المحكمة العليا أنها ستواصل حملتها من أجل خفض الرسوم الجمركية الأميركية العدوانية وقال متحدث باسمها إن المفوضية على اتصال وثيق مع الحكومة الأميركية لمعرفة الكيفية التي تنوي الرد بها على الحكم وقال العضو الألماني في البرلمان الأوروبي ورئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانج إن الحكم سيؤثر على اتفاقية التجارة الموقعة في الصيف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ولفت إلى أنه نظرا لأن جزءا كبيرا مما يعرف بالرسوم الجمركية المتبادلة يستند إلى الأساس القانوني المطعون فيه الآن فلا يمكن للحكومة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي ببساطة العودة إلى ممارسة الأعمال كالمعتاد ودعا إلى عقد اجتماع خاص يوم الاثنين القادم لفريق التفاوض والشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي حكم المحكمة لا يوقف الحروب التجارية كفكرة لكنه يعيد رسم حدودها القانونية أميركا قد تواجه كلفة مالية كبيرة عبر الاستردادات المحتملة وقد تخسر جزءا من سرعة الضغط السياسي عبر الرسوم الطارئة وفي المقابل تبقى رسوما أخرى قائمة مثل رسوم الصلب والألمنيوم لأنها تستند إلى مسارات قانونية مختلفة وحسب رويترز فإن انتصار الشركات في المحكمة لا يعني أن الأموال ستعود بسرعة لأن مسار الاسترداد بدأ للتو آلاف الشركات التي تكيفت لأشهر مع سياسة تجارية متقلبة ستقرر الآن إن كانت ستسعى لاسترجاع الرسوم حتى إن لم تكن ضمن الجهات التي رفعت الدعوى لأن الحكم يفتح الباب أمام استرداد واسع النطاق لما دفع بموجب الرسوم الطارئة المتضررون وخيار المحاكم ونقلت رويترز أن موجة التقاضي اتسعت إلى مستوى غير مسبوق أكثر من 1800 دعوى مرتبطة بالرسوم قدمت إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية منذ إبريل نيسان بينما كان عدد القضايا المشابهة طوال عام 2024 أقل من 24 ومن بين المدعين شركات مثل كوستكو وجوديير تاير آند ربر وألكوا إضافة إلى شركات مرتبطة بمجموعة تويوتا وكاواساكي موتورز وشركة إيسيلور لوكسوتيكا ويتوقع انضمام المزيد من الشركات حول العالم بعد صدور الحكم لأنها كانت تتجنب لفت الانتباه قبل اتضاح مسار المحكمة Imagine what you could have done with the money Donald Trump took away with his illegal tariffs Governor Gavin Newsom CAgovernor February 20 2026 وقال بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الأسبوع الماضي إن 90 من رسوم ترامب تتحملها الشركات والمستهلكون الأميركيون وهو طرح يناقض خطاب الإدارة القائل إن الأجانب يدفعون الكلفة وحسب مختبر الميزانية في جامعة ييل الأميركية فإن معدل الرسوم الفعلي في الولايات المتحدة بلغ 11 7 حتى نوفمبر تشرين الثاني بينما كان متوسطه 2 7 بين 2022 و2024 هذا الفارق يفسر لماذا كان الضغط كبيرا على الأسعار وهوامش الشركات ولماذا يرى بعض الاقتصاديين أن قرار المحكمة يمكن أن يغير اتجاهات عدة في التجارة والاستثمار إذا استقر قانونيا وحسب رويترز فإن الضبابية لا تزال قائمة لأن ترامب في المؤتمر الذي عقده للتعليق على قرار المحكمة أكد أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة مشيرا إلى سلطات اتحادية أخرى مختلفة وقال إنه سيفرض رسوما جمركية عالمية بنسبة 10 بالإضافة إلى رسوم أخرى وأشار إلى أنهnbsp سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 Even if the Court rules against Trump Cruz notes the President could rely on alternative statutory authorities Section 301 of the Trade Act of 1974 Section 232 of the Trade Expansion Act of 1962 Section 201 of the Trade Act of 1974 bratNvet bratNvet February 20 2026 وحذرت جمعية في دي إم إيه الألمانية من أن القرار لن يقلص عدم اليقين لأن لدى ترامب خيارات قانونية أخرى لفرض الرسوم ذكر المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 في المؤتمر الصحافي كوسيلة للرد كما نقلت عبارة من أحد المختصين في شركة المحاماة العالمية سيدلي أوستن تقول إن الرسوم لن تختفي بل ستأتي تحت مظلة قانونية أخرى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح