ثورة في عالم المحركات علماء يبتكرون تقنية الديزل المائي لخفض الانبعاثات القاتلة
تُعد محركات الديزل العمود الفقري للصناعة والنقل والزراعة حول العالم، إلا أنها تظل مصدراً رئيسياً لتلوث الهواء. ولتجاوز هذا التحدي البيئي، ابتكر باحثون من جامعة أويري الفدرالية للتكنولوجيا في نيجيريا تقنية واعدة تُعرف بـ مستحلب الماء في الديزل، تهدف إلى تحويل المحركات إلى آلات أكثر رفقاً بالبيئة دون الحاجة إلى تعديلات ميكانيكية باهظة التكلفة.
يوضح البروفيسور تشوكويميكا فورتوناتوس نادوزي، نائب رئيس الجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الاحتراق التقليدي للديزل ينتج ملوثات ضارة مثل أكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة وأول أكسيد الكربون، وهي غازات تساهم في تشكل الضباب الدخاني وتسبب مخاطر صحية جسيمة، فضلاً عن دورها في تغير المناخ.
آلية العمل: الماء كعامل مساعد
قد يبدو دمج الماء مع الوقود أمراً غير مألوف، لكن التقنية لا تعتمد على السكب المباشر، بل على توزيع قطرات مجهرية من الماء داخل وقود الديزل باستخدام مواد فعالة سطحياً تعمل كمثبتات تمنع انفصال الخليط.
ويشرح البروفيسور نادوزي الآلية الفيزيائية قائلاً: أثناء الاحتراق، تتبخر قطرات الماء بسرعة داخل الأسطوانة، مما يولد انفجارات دقيقة تُفتت الوقود إلى قطرات أصغر، وهو ما يحسن عملية اختلاط الهواء بالوقود، ويقلل من تكون السخام. كما يعمل تبخر الماء على امتصاص الحرارة وخفض درجة حرارة الاحتراق، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في انبعاثات أكاسيد النيتروجين.
نتائج الاختبارات: أرقام مبشرة
أظهرت النتائج المخبرية كفاءة عالية لهذه التقنية، حيث حققت الأرقام التالية مقارنة بالديزل التقليدي:
- خفض انبعاثات أكسيد النيتروجين بنسبة تصل إلى 67%.
- خفض انبعاثات الجسيمات الدقيقة بنسبة تصل إلى 68%.
- تحسين الكفاءة الحرارية للمحرك، مما يعني استغلالاً أفضل لطاقة الوقود.
تحديات وآفاق مستقبلية
رغم النتائج الإيجابية، يشير الباحثون إلى تحديات تقنية تتعلق بالتآكل المحتمل لمكونات المحرك نتيجة وجود الماء. وفي هذا الصدد، يعمل الفريق على دراسة
ارسال الخبر الى: