المحتوى الجنسي المزيف غروك ليس سوى البداية
حذّر خبراء من أن يشهد استخدام الذكاء الاصطناعي لإيذاء النساء والإساءة إليهن جنسياً تزايداً كبيراً في الفترة المقبلة، وذلك في ظل جدلٍ واسع حول إنتاج أداة غروك التابعة لمنصة إكس، مواد إباحية، ودعوات حكومية لتقييدها في دول مختلفة حول العالم.
وعلى الرغم من اتخاذ شركات الذكاء الاصطناعي إجراءاتٍ للحدّ من إنتاج الصور الإباحية للنساء، فإن نجاح تطبيقها يتفاوت من أداة إلى أخرى. ففي حين يرفض نموذج كلود لشركة أنثروبيك نزع ثياب النساء في الصور، مشيراً إلى أنه لا يستطيع تعديل الصور لتغيير الملابس، أو إنشاء صور متلاعب بها لأشخاص، يوافق جيميناي من غوغل وتشات جي بي تي من أوبن إيه آي على إنشاء صور بالبكيني للنساء، من دون القبول بتعريتهم بالكامل.
فيما اختلف الوضع بشكل كلي على غروك الذي شهد منذ نهاية العام الماضي طوفاناً من الصور الإباحية المعدلة بواسطة الذكاء الاصطناعي لنساء ناشطات في مجالات مختلفة.
في الوقت الحالي، تنشط الكثير من المجموعات على منصات مثل تليغرام وريديت لتقديم نصائح حول كيفية التحايل على القيود التقنية لتوليد مواد إباحية لنساء حقيقيات بواسطة الذكاء الاصطناعي، فيما يعرف باسم كسر القيود (Jailbreaking).
ولفتت الباحثة في معهد الحوار الاستراتيجي آن كرانن، في حديث لصحيفة ذا غارديان، إلى سهولة وصول المحتوى الذي تنتجه هذه المجموعات إلى الإنترنت المفتوح، مقارنة بالسابق، مؤكدةً وجود أرضية خصبة جداً لازدهار كراهية النساء.
وبالإضافة إلى أدوات شركات الذكاء الاصطناعي، توجد عشرات التطبيقات والمواقع التي تسمح بتعديل الصور لتعرية النساء استقبلت حتى مايو/ أيار الماضي 21 مليون زائر، بحسب دراسة لمعهد الحوار الاستراتيجي. كما بيّنت دراسة أخرى عن صنلايت بروجيكت وجود مئات التطبيقات التي تستخدم للتزييف العميق على متجري التطبيقات الأشهر آبل ستور وغوغل بلاي، مع نشر آلاف الإعلانات لها على منصات ميتا.
وسط هذا التصاعد السريع في إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يحذّر خبراء الحوكمة الرقمية من فجوة تشريعية عالمية تسمح بانتشار المحتوى الجنسي المزيّف من دون مساءلة كافية، فمعظم الدول لا تزال تفتقر إلى قوانين واضحة
ارسال الخبر الى: