المحاكمات السياسية في تونس أداة السلطة لتصفية الخصوم
أكدت التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، السبت، أن الأنظمة التي تلجأ إلى المحاكمات السياسية لفرض هيمنتها وإقصاء المعارضين لن تصمد، مضيفة، في ندوة فكرية تحت عنوان المحاكمات السياسية بين الأمس واليوم أنه لابد من العمل والتعبئة لمراكمة النضال.
وقالت عضو التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين سناء بن عاشور، في تصريح لـالعربي الجديد إن المحاكمات السياسية تنقلب على الأنظمة التي تلجأ إليها، لافتة إلى أن التجارب التاريخية المختلفة تظهر أن توسيع قائمة الضحايا والمظلومين من ضحايا الاستبداد يدفع عائلاتهم والمحامين إلى الدفاع عنهم، ما يحوّل المحاكمات إلى منصة لانتقاد السلطة والاحتجاج عليها، وهو ما قد يفضي في نهاية المطاف إلى زوال الأنظمة.
وفي كلمتها بالندوة، قالت بن عاشور إن العمل النضالي والتعبئة يتطلب توحيد القراءات والعمل السياسي المشترك، خاصة فيما يخص ملف المعتقلين السياسيين. وأوضحت أن المحاكمات السياسية هي محاولة لنزع الحياة والتدمير المعنوي والعلني للخصوم لترهيب المعارضين والمجتمع ككل. وأضافت بالعودة إلى الجانب التاريخي للمحاكمات السياسية، فإن القضاء كان الوسيلة التي تم بموجبها محاكمة مئات التونسيين حيث عرفت تونس عدة محاكمات سياسية شملت كل الحقبات التاريخية من الستينات، إلى غاية اليوم.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةتونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين
من جانبه، قال عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، المحامي كريم المرزوقي، في تصريح لـالعربي الجديد، إن المحاكمات السياسية هي أداة السلطة لتصفية الخصوم السياسيين، وتقييد الحريات، موضحا أن المحاكمات بعد 25 يوليو/تموز 2021 تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء. وأكد المرزوقي، في كلمة بالندوة، أن ضمانات المحاكمة العادلة غابت من المحاكمات السياسية.
ويرى الباحث في التاريخ هشام عبد الصمد، أن المحاكمات السياسية بدأت مع الحركة اليوسفية في الخمسينات، لتنطلق آلة القضاء في الإجهاز على الحركة اليوسفية لتشمل عدة رموز من النظام البائد، كطاهر بن عمار ومحمد صالح مزالي، فالنظام الجديد يرى ضرورة استئصال ما سبق لتأسيس الدولة الجديدة.
وأضاف إننا اليوم في مرحلة لم يعد فيها
ارسال الخبر الى: