المجلس الانتقالي الجنوبي أظهر تحولا نوعيا في سلوكه تمثل في الانتقال من موقع الدفاع إلى موقع فرض الشراكة

في قراءة في التحولات الجيوسياسية في ضوء التحول النوعي في سلوك المجلس الإنتقالي الجنوبي قال البروفيسور توفيق جزوليت ، ان التطورات الأخيرة في وادي حضرموت شكّلت محطة مفصلية في مسار الصراع السياسي والعسكري فإلى إعادة تعريف العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي. فقد أظهرت هذه التطورات تحوّلًا واضحًا في موازين القوة.
وتابع القراءة :
ما جرى في وادي حضرموت لا يمثل حدثًا عابرًا، بل يعكس انتقال العلاقة بين الرياض والمجلس الانتقالي من مرحلة الضبط المرحلي إلى مرحلة الاختبار الاستراتيجي.
سعت السعودية، من خلال تدخلها العسكري المحدود، إلى تأكيد دورها كفاعل ضامن للتفاهمات السياسية، وممسك رئيسي بإدارة التوازنات الأمنية في مناطق تعتبرها ذات حساسية استراتيجية. . غير أن محدودية التصعيد تكشف في الوقت ذاته إدراكًا سعوديًا بأن أدوات الضغط التقليدية لم تعد قادرة على فرض معادلات سابقة، في ظل تغير واقع السيطرة والنفوذ على الأرض.
في الوقت ذاته أظهر المجلس الانتقالي الجنوبي تحولًا نوعيًا في سلوكه، تمثل في الانتقال من موقع الدفاع إلى موقع فرض الشراكة
ورفض الانسحاب من مواقع استراتيجية رغم الضغوط …ثم التصرف باعتباره فاعلًا مستقلًا لا مجرد طرف تابع . هذا التحول يعكس ثقة متزايدة بقدرته على الصمود، وإدراكًا بأن أي ترتيبات مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز حضوره الميداني والسياسي.
لا يمكن قراءة التطورات بمعزل عن العلاقة السعودية–الإماراتية. فبينما تميل الرياض إلى إدارة المشهد عبر مركزية القرار وضبط الإيقاع، تميل أبو ظبي إلى تمكين المجلس الانتقالي .
ما جرى في وادي حضرموت يعكس تباينًا في المقاربات، لكنه لا يصل إلى مستوى التصعيد الاستراتيجي،. السعودية رأت أن الوجود الإماراتي في اليمن أصبح يتعارض مع أمنها وأهدافها، .الإمارات أعلنت الانسحاب على أنه قرار سيادي طوعي لتجنب التصعيد والحفاظ على العلاقة التي لم تنهَر، لكنها لم تعد تحالفًا منسجمًا كما في السابق، بل شراكة بحدود وخطوط حمراء.
إن انسحاب الإمارات من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا يعكس التوترات الداخلية بين الدول الخليجية حول إدارة
ارسال الخبر الى: