المجلة الحوثيون يحرقون أوراقهم الأخيرة ومعركة الحسم باتت مكتملة

قالت مجلة المجلة إن مليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، تقترب أكثر من أي وقت مضى من لحظة الحسم، بعدما بدت في أحدث خطاباتها وكأنها تحرق آخر أوراقها في مواجهة مصير بات كثيرون في الداخل اليمني والإقليم يرونه محتوماً.
وأوضحت المجلة في تحليل نشرته، أن أكثر من عامين مرا على هدنة هشة في اليمن، رعتها الأمم المتحدة بدعم ورعاية سعودية، لكن النزاع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومليشيات الحوثي يكاد يعود إلى سابق عهده، في ضوء فشل مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، كشفت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن مساء الاثنين عن بدء تنفيذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية السفن التجارية بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مؤكدة التزام التحالف بضمان أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
وفي خطاب متلفز أطل به قبل أيام قليلة، ظهر زعيم الجماعة، بحسب وصف المجلة، وكأنه يشرع في انتحار سياسي وعسكري نيابة عن مواليه في طهران، متوعداً العالم بمعركة فاصلة لاستعادة ما أسماه حقوق الشعب اليمني، وهي حقوق يرى كثيرون أنه كان أول من أهدرها بذريعة استعادتها من حكومة شرعية اختارها اليمنيون بإجماع واعترف بها العالم. وتجاوز الخطاب خصوم الجماعة في الداخل إلى تصدير المواجهة نحو الجوار الإقليمي عبر تهديد السعودية بالقول: لا مستقبل لكم في اليمن بالحرب والحصار والعداوة والاستكبار.
ولفتت المجلة إلى أن كثيرين لم يقرأوا في هذا الخطاب سياسة رشيدة بقدر ما رأوا فيه انتقادات صادرة عن جهة بلا تفويض دستوري، تستهدف دولة لم يعد المزاج الشعبي اليمني يراها إلا جاراً شقيقاً ساند وحدة اليمن وسيادته ولم يبخل بدعم اقتصاده في أزماته المتكررة، في مقابل دور إيراني اقتصر، بحسب رؤية غالبية اليمنيين، على تغذية الفتن الطائفية ونشر السلاح والدمار. وأشارت المجلة إلى أن ردود الفعل الشعبية على خطاب زعيم الجماعة فاقت كل التوقعات، بما يؤكد بلوغ نقمة اليمنيين على الحوثيين ذروتها، حتى بين من يقاتلون في صفوفها مكرهين تحت
ارسال الخبر الى: