من المال إلى الهوية حراس المرمى يفتحون ملفات كرة القدم الشائكة
في وقت تتصاعد فيه التحديات داخل كرة القدم الأوروبية، خرج ثلاثة من أبرز حراس المرمى في تاريخ اللعبة بتصريحات، تكشف عن أزمات أعمق مما يبدو على السطح. وعبر جيانلويجي بوفون (47 عاماً) عن خيبة أمله من ضياع الهوية الكروية الإيطالية، فيما حذر الإسباني سانتياغو كانيزاريس (55 عاماً) من فخّ إفلاس اللاعبين بعد الاعتزال، وصولاً إلى الألماني مارك أندريه تير شتيغن (33 عاماً)، الذي روى تفاصيل معاناته مع الإصابة، لتسلط هذه الشهادات الضوء على أبعاد خفية في حياة النجوم: أزمة هوية، غياب وعي مالي، وصراع بدني ونفسي خلف الأضواء.
بوفون مستاءٌ من فقدان كرة القدم الإيطالية لهويتها
أدلى أسطورة حراسة المرمى في إيطاليا، جيانلويجي بوفون، بتصريحات نارية لشبكة سكاي سبورتس، مدافعاً بشدة عن الهوية التقليدية لكرة القدم الإيطالية، مشدّداً على أن محاولة تقليد المدارس الأخرى، وخصوصاً الأسلوب الإسباني، كان أحد أسباب تراجع الآزوري في السنوات الأخيرة.
وأكّد بوفون أن قوة الكرة الإيطالية لطالما كانت في صلابة الدفاع والتنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي، وليس في محاولات اللعب بأسلوب لا يناسب طبيعة اللاعبين، أو تاريخ المنتخب الإيطالي، وأضاف بوفون: على مدى عشرين عاماً، كنّا نخجل من هويتنا. شعرنا بأن علينا اللعب مثل الآخرين، فتخلينا عن تاريخنا، ونتيجة لذلك بدأنا نفقد مواهبنا. لاعبان مثل تشير فيرارا وفابيو كانافارو سيشعران بالخجل إذا لعبا اليوم، وكييليني لن يجد له مكاناً، لأنه لا يجيد التمرير مثلما يُطلب الآن.
كانيزاريس يحذّر اللاعبين الشباب
وفي ظهور حديث له على بودكاست الاقتصادي غوستافو مارتينيث، تحدث الحارس الدولي الإسباني السابق، سانتياغو كانيزاريس، الذي حمى عرين أندية: سيلتا فيغو وريال مدريد وفالنسيا، عن الأزمات المالية، التي تطارد العديد من لاعبي كرة القدم بعد اعتزالهم، مشدداً على أهمية الإدارة المالية الصحيحة، والوعي بخطورة المحيط، الذي يرافق اللاعب خلال مسيرته.
وعبّر كانيزاريس، الذي يعمل حالياً محللاً رياضياً في إذاعات وقنوات إسبانية، عن قلقه من غياب الثقافة المالية لدى اللاعبين، وقال: لا توجد تربية مالية، لأن اللاعب يتلقى تربية رياضية فقط، لا أحد يعلّمه كيف يدير
ارسال الخبر الى: