الليشمانيا إلى تزايد في ريف إدلب الجنوبي مع تراجع النظافة والصحة
تُسجّل إصابات إضافية بداء الليشمانيا في ريف إدلب الجنوبي بالشمال السوري، في ظلّ ضعف الخدمات المرتبطة بالنظافة العامة وتراجع الإمكانات الطبية، الأمر الذي يثير القلق بين الأهالي الذين يجدون أنفسهم ما بين خطر العدوى وصعوبة الوصول إلى العلاج. وتأتي هذه الإصابات وسط تراكم النفايات والركام ومع مجاري الصرف الصحي المكشوفة، في وقت يحذّر فيه مختصون من تفاقم الوضع في حال لم تُتّخَذ إجراءات عاجلة لتطويق هذا المرض.
تخبر المواطنة السورية مريم عبد الرحيم في بلدة جبالا في ريف إدلب الجنوبي العربي الجديد بأنّ اثنَين من أطفالها الخمسة أُصيبا بداء الليشمانيا في الأسابيع الماضية بتقرّحات جلدية مؤلمة، وفقاً لشكواهما، بدأت على شكل بثور صغيرة في الوجه واليدَين. وتشير عبد الرحيم إلى أنّ المركز الصحي القريب من موقع سكنها يفتقر إلى الأدوية اللازمة، الأمر الذي اضطرّها إلى شراء بعض المستلزمات الطبية لهما على نفقتها الخاصة، على الرغم من ظروف عائلتها المعيشية الصعبة، أضاف إلى ذلك مشقّة الانتقال إلى المدن لتوفير ما تحتاجه وكلفة هذه العملية.
من جهته، يقول المواطن السوري سامر البكار من بلدة معرتماتر في ريف إدلب الجنوبي لـالعربي الجديد إنّ النفايات المتراكمة في محيط منازل الأهالي صارت مشهداً يومياً، في ظلّ غياب آليات إزالة النفايات المنتظمة. يضيف أنّ الحشرات تكثر مع حلول المساء، مشيراً إلى ملاحظة إصابات متقاربة زمنياً بين عائلات عدّة في حيّه، الأمر الذي يثير مخاوفنا من اتّساع دائرة العدوى. ويتابع البكار: نحاول، بجهود فردية، رشّ مبيدات أو تغطية النوافذ، لكنّ ذلك لا يكفي من دون تدخّل منظّم وشامل، مطالباً بـتحرّك عاجل يعالج جذور المشكلة البيئية، حتى لا تتحوّل هذه المشكلة إلى عبء دائم يترك آثاره على أجساد الأطفال ويشوّه وجوههم، ويعمّق معاناة مجتمع أنهكته سنوات الحرب وتراجع الخدمات.
ويشرح الأستاذ المحاضر في كلية الصيدلة بجامعة إدلب مصطفى الدغيم لـالعربي الجديد أنّ داء الليشمانيا مرض طفيلي تسبّبه طفيليات وحيدة الخلية، ينتقل إلى الإنسان عبر لدغة أنثى ذبابة الرمل حاملة العدوى. يضيف أنّ النوع الأكثر شيوعاً في
ارسال الخبر الى: