خلف الكواليس كيف تدار لعبة الضغط في مفاوضات واشنطن وطهران
خلف الكواليس.. كيف تُدار لعبة الضغط في مفاوضات واشنطن وطهران؟
2026/06/23 - الساعة 10:15 مساءاً (متابعات)
تشهد مسارات المحادثات الأميركية–الإيرانية مرحلة انتقالية بالغة الحساسية، تزامناً مع جولات دبلوماسية مكثفة، أبرزها التحركات الأخيرة في سويسرا، والتي تهدف إلى رسم ملامح جديدة للعلاقة بين الطرفين في ظل ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة.
خارج إطار النووي.. أجندة موسعة
تجاوزت النقاشات الجارية في أروقة المفاوضات ملف البرنامج النووي الإيراني لتشمل قضايا استراتيجية أكثر تعقيداً، بما في ذلك:
- تعزيز الأمن البحري في الممرات الدولية.
- القيود على القدرات الصاروخية والأسلحة الاستراتيجية.
- تحجيم شبكات النفوذ الإقليمي.
- ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي والباحث السياسي، عيسى العميري، أن مسار المفاوضات الحالي يتسم بالتعقيد، حيث تراجع ملف البرنامج النووي لصالح قضايا الهامش التي أصبحت أداة تأثير جوهرية، مشيراً إلى أن التوترات في مضيق هرمز كبدت دول المنطقة خسائر اقتصادية فادحة تقدر بأكثر من 200 مليار دولار.
استراتيجية العصا والجزرة
من جانبه، يحلل الباحث السياسي طارق الشامي المقاربة الأميركية الحالية، معتبراً أنها تستند إلى منطق الضغط المشروط. ويوضح الشامي أن واشنطن توازن بين تقديم حوافز مالية ورفع جزئي للعقوبات، مقابل فرض قيود صارمة تمنع إيران من الوصول إلى مكاسب نقدية دون تقديم تنازلات ملموسة في الملف النووي.
ويشير الشامي إلى أن تعيين شخصيات ذات ثقل وتشدد، مثل ماركو روبيو، يعكس رغبة الإدارة الأميركية في طمأنة الحلفاء الإقليميين، والعمل على تثبيت معادلة أمنية تقوم على السلام بالقوة، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية حاضرة كأداة ردع في حال تعثر الالتزام بالشروط.
تحديات الاتفاق المستدام
تترقب الأوساط السياسية صيغة اتفاق محتمل خلال الـ 60 يوماً القادمة، وسط مخاوف خليجية من أن تؤدي التفاهمات غير المكتملة إلى زعزعة الأمن الاستراتيجي. وتتركز المطالب الإقليمية لضمان استدامة أي اتفاق على:
- الوقف التام لتخصيب اليورانيوم وضبط المخزون النووي.
- فرض قيود على الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
- وقف الدعم المادي واللوجستي للوكلاء في المنطقة.
- إيجاد آلية واضحة لتعويض الأضرار المترتبة على التوترات السابقة.
يبقى الهدف
ارسال الخبر الى: