الكهرباء في عدن تتحول إلى ورقة صراع بين الرياض وأبوظبي
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشفت تطورات جديدة في ملف الكهرباء بمدينة عدن حجم التناقض في الرواية السعودية حول دعم قطاع الطاقة، وذلك عقب إقدام الجانب الإماراتي على إيقاف منظومات الطاقة الشمسية التي كانت تسهم في تغذية محطات الكهرباء، ما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء وانخفاض ساعات التشغيل بشكل مفاجئ.
وأعربت وزارة الكهرباء في حكومة عدن الموالية للسعودية، في بيان رسمي، عن أسفها الشديد إزاء هذا الإجراء الأحادي، مؤكدة أنه تم دون أي مبررات فنية أو تنسيق مسبق، ودون توجيه إشعارات رسمية للجهات المختصة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تسببت في إرباك واسع داخل منظومة التوليد، وانعكست سلبًا على استقرار الخدمة، ما أدى إلى خروج الكهرباء عن الخدمة لساعات طويلة وأثقل كاهل المواطنين في ظل أوضاع معيشية صعبة.
وتأتي هذه المستجدات بعد أيام فقط من تغريدة للضابط السعودي المعيَّن حديثًا للإشراف على الترتيبات الأمنية في عدن، زعم فيها أن الدعم السعودي لمحطات الكهرباء أسهم في رفع ساعات التشغيل إلى نحو 14 ساعة يوميًا.
غير أن إيقاف الإمارات لمنظومات الطاقة الشمسية كشف، بحسب ناشطين، أن جزءًا كبيرًا من هذا التحسن كان يعتمد فعليًا على تلك المنظومات، وليس على الدعم السعودي المعلن، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول حقيقة الدعم السعودي في ملف الكهرباء.
وفي السياق ذاته، حمّل مواطنو عدن السعودية والإمارات والحكومة الموالية للسعودية المسؤولية الكاملة عمّا تشهده المدينة من أزمات خدمية متراكمة منذ سنوات، وعلى رأسها أزمة الكهرباء. وأكدوا أن الارتهان للدعم الخارجي وتسليم القرار السيادي لقوى خارجية كان سببًا رئيسيًا في استمرار هذه الأزمات وتعميق معاناة السكان، بدلًا من إيجاد حلول مستدامة قائمة على إدارة وطنية مستقلة لملف الخدمات.
ارسال الخبر الى: