تونس أزمة الكهرباء تنعش سوق المولدات والمؤسسات تتكبد خسائر كبيرة
تضرب أزمة الكهرباء قلب المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس، التي تمثل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي في البلاد. ومع تكرار انقطاعات التيار خلال موجة الحر وارتفاع الطلب على الطاقة، وجدت مئات المؤسسات نفسها أمام خسائر مباشرة تمثلت في تلف المنتجات، وتعطل الإنتاج، وارتفاع كلفة التشغيل. وتلجأ الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى تطبيق القطع الدوري للتيار الكهربائي لساعات في عدد من المحافظات بهدف تخفيف الضغط على الأحمال الكهربائية وتفادي الأعطال التي قد تؤدي إلى انقطاع واسع للتيار. وأعلنت منظمات وجمعيات مهنية وصناعية تسجيل أضرار وخسائر كبيرة في أنشطتها نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء وانخفاض جهد التيار، ولا سيما في القطاعات التي تعتمد على سلسلة التبريد أو على الكهرباء بشكل متواصل، مثل مربي الدواجن، والقصابين، ومحلات بيع المواد الغذائية، وشركات تعليب وتصدير المنتجات البحرية، إلى جانب عشرات الورشات الصناعية الصغيرة التي تعمل بعدادات الجهد العالي.
خسائر كبيرة
وقال رئيس الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، عبد الرزاق حواص، إن المهنيين يبلغون يومياً عن خسائر كبيرة تتكبدها المؤسسات الصغرى والمتوسطة نتيجة أزمة الكهرباء وضعف الاستعداد لمجابهة ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف. وأكد حواص لـالعربي الجديد أنّ انقطاع الكهرباء أدى إلى اضطراب أنظمة التهوية والتبريد داخل ضيعات تربية الدواجن، وهو ما يهدد سلامة الطيور، خاصة مع درجات الحرارة القياسية، وأدى إلى نفوق كميات كبيرة منها، بما قد يؤثر لاحقاً في سلسلة الإنتاج وإمدادات السوق والأسعار. وأضاف: كما طاولت الأزمة القصابين، إذ أدى تعطل أجهزة التبريد إلى فساد اللحوم، ما اضطر العديد منهم إلى بيعها بأسعار تقل عن كلفتها قبل أن تتلف بالكامل، في محاولة لتقليص حجم الخسائر.
وأشار إلى أن ساعات قليلة من انقطاع الكهرباء تكفي لإرباك نشاط محلات الجزارة، خصوصاً خلال فصل الصيف، بينما يصبح تشغيل المولدات الخاصة خياراً مكلفاً بسبب ارتفاع أسعار المحروقات. وأوضح أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على القصابين، بل تشمل أيضاً محلات المواد الغذائية التي تعتمد على المبردات لحفظ الحليب ومشتقاته والمجمدات والعصائر، حيث تعرضت كميات من السلع إلى التلف، فيما اضطر
ارسال الخبر الى: