الكلمات والصور لأورهان باموق كتاب آخر خارج الرواية
بعد كتابه الجبال البعيدة والذكريات (يابي كريدي، إسطنبول، 2022) الذي جاء بوصفه مختارات من دفاتر مصوّرة تجمع بين النصوص والرسوم والملاحظات الشخصية، يعود الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق بكتاب جديد، ليس رواية أيضاً، بعنوان الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة، والمقرر صدوره في 15 يونيو/حزيران المقبل عن الدار نفسها، في عمل يواصل فيه مزج السيرة الذاتية بالتأملات الأدبية والفنية والذاكرة البصرية.
وكانت التكهُّنات قد دارت خلال الأشهر الماضية حول طبيعة الكتاب الجديد، خاصة مع انتظار القرّاء لرواية جديدة لباموق، لكن المعلومات التي بدأت تتكشف تباعاً، من الغلاف إلى صفحات الفهرس والمقاطع التعريفية، أظهرت أن الكلمات والصور ليس رواية، بل كتاب يضم مختارات من الذكريات والنصوص والتأملات، إلى جانب قصة جديدة لم يُعلن عن عنوانها بعد. ويبدو الكتاب، الذي يتجاوز 300 صفحة، أقرب إلى سيرة أدبية وفنية لباموق؛ إذ يتوزع على أربعة محاور رئيسية: الحياة، والكتب والكتّاب، والفن، والمتاحف وعالم متحف البراءة.
يتناول الفن وكواليس متحف البراءة ومشاريعه المقبلة
ومن بين أكثر أقسام الكتاب لفتاً للانتباه، القسم المخصص لرواية متحف البراءة، التي تحولت لاحقاً إلى متحف حقيقي في إسطنبول، إذ يعود باموق إلى البدايات الأولى للفكرة ومسار تطورها، قبل أن يتوسع في الحديث عن المشروع بوصفه تجربة تتجاوز الأدب نحو الذاكرة والمدينة والحياة اليومية. كما يناقش أيضاً مسلسل متحف البراءة الذي حظي بمتابعة عالمية على منصة نتفليكس.
وتكشف عناوين الفصول عن الطابع الشخصي للكتاب؛ إذ يكتب باموق عن سنواته في الجيش، وصعوبات نشر روايته الأولى، وعلاقته بإسطنبول، والملل، والكتب القديمة، والرسم، والقراءة، وحتى عن زياراته لأطباء الأسنان والتقاط الصور اليومية. كما يضم الكتاب نصوصاً عن شخصيات أدبية وفنية ارتبط بها باموق، من بينها أومبرتو إيكو وبول أوستر وأرا جولير وأنسليم كييفر. ويحضر الرسم والتصوير بقوة داخل الكتاب، باعتبارهما شغفاً موازياً للكتابة في حياة باموق. فالنصوص تتجاور مع صور ورسومات قديمة من أرشيفه الشخصي تُنشر للمرة الأولى، وتتكرر خلالها التأملات حول العلاقة بين الصورة والكلمة والذاكرة.
ارسال الخبر الى: