الكاميرون مبادرة حكومية جديدة لإنهاء أزمة الناطقين بالإنجليزية وسط تعقيدات ميدانية
في خطوة تهدف إلى احتواء النزاع المستمر منذ عقد من الزمن في أقاليم الكاميرون الناطقة بالإنجليزية، أطلق رئيس الوزراء جوزيف ديون نغوتي قافلة الحوار المجتمعي من مدينة بامندا في إقليم الشمال الغربي. ودعا نغوتي المسلحين إلى إلقاء السلاح، متسائلاً عن جدوى استمرار القتال الذي لم يجلب سوى القتل والخطف والمعاناة للمدنيين.
وحث رئيس الوزراء النخب والزعماء التقليديين على لعب دور فاعل في دفع مسار السلام، مؤكداً أن الحكومة تسعى لتعزيز الأمن رغم اعترافه بأن التحديات لا تزال قائمة، خاصة مع تزامن هذه الدعوات مع تصعيد أمني رافق بداية العام الدراسي، حيث شهدت بلدة ووم عمليات خطف لمعلمين واغتيالاً لمفوض شرطة على أيدي مسلحين يشتبه في انتمائهم للانفصاليين.
جذور أزمة ممتدة
تعود جذور الأزمة إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، حين قسمت عصبة الأمم الكاميرون بين وصاية فرنسية وأخرى بريطانية، مما أرسى نظامين إداريين وقانونيين ولغويين مختلفين. وبعد استقلال الشطر الفرنسي عام 1960، اختار الشطر البريطاني الوحدة مع جمهورية الكاميرون في عام 1961.
إلا أن التوترات تصاعدت مع فرض نظام مركزي في عام 1972، وصولاً إلى عام 1984 حين أعاد الرئيس بول بيا تسمية البلاد بـ جمهورية الكاميرون (وهو الاسم الذي كان يحمله الشطر الفرنسي قبل الوحدة)، مع تغيير العلم الوطني، وهو ما اعتبره الناطقون بالإنجليزية تهميشاً متعمداً لهويتهم وإرثهم التاريخي.
من الاحتجاج السلمي إلى النزاع المسلح
تحولت الأزمة من مطالب نقابية للمحامين والمعلمين في 2016 إلى حركة انفصالية مسلحة أعلنت في 2017 قيام دولة أمبازونيا. ورغم محاولات الحكومة إجراء حوار وطني كبير في 2019 وإقرار وضع خاص للإقليمين يمنحهما خصوصية لغوية وإدارية، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة بين مطالب الانفصاليين
ارسال الخبر الى: