مبادرة بيئية رائدة لحماية الكائنات البحرية المهددة بالاندثار سمكة الغيتارفيش رحلة عالم بحري لإنقاذ أحفورة حية من الانقراض
في أعماق المياه الوعرة غرب غانا، يواجه مخلوق بحري فريد خطر الاختفاء. الغيتارفيش، تلك السمكة التي توصف بـالأحفورة الحية لكون أسلافها عاصرت الديناصورات في العصر الجوراسي، باتت اليوم على حافة الانقراض، مدفوعةً بتجارة عالمية مربحة تستهدف زعانفها لاستخدامها في أطباق حساء باهظة الثمن في الأسواق الآسيوية.

مهمة إنقاذ ضد التيار
يقود عالم الأحياء البحرية الدكتور عيسى سيدو، مؤسس منظمة AquaLife Conservancy، معركة مستمرة منذ عقد لحماية هذه الأنواع. يقول سيدو: هذه الأسماك تختفي بصمت من دون أن يلاحظها أحد، مشيراً إلى أن الأنواع الأربعة الموجودة في غانا تواجه خطر الانقراض الوشيك.
تعتمد استراتيجية سيدو على تحويل الصيادين من صيادين للزعانف إلى حماة للأنواع. ومن خلال نموذج عالم الأحياء الصياد، يقوم بتدريبهم على تقنيات الإطلاق الآمن للأسماك التي تُصطاد عرضياً، وجمع البيانات البيئية اللازمة لرسم خرائط مناطق التكاثر.

تحديات بيئية واقتصادية
لا يقتصر التهديد على الصيد التقليدي، بل يمتد ليشمل أساطيل الصيد الصناعي التي تستخدم شباكاً محظورة، وتجارة السايكو غير القانونية التي تستنزف المخزون السمكي. وتؤكد الدراسات أن اختفاء الغيتارفيش -التي تلعب دوراً محورياً في توازن السلسلة الغذائية البحرية- يهدد صحة المحيط بالكامل.

نحو مستقبل مستدام
نجحت مبادرة سيدو حتى الآن في إقناع 200 صياد بالتوقف عن استهداف الغيتارفيش، مع تشجيعهم على تبني مصادر دخل بديلة مثل صناعة الصابون وتربية القواقع. ويأمل سيدو أن تتحول جهوده إلى إقامة أول منطقة بحرية تُدار محلياً في غانا، لتكون ملاذاً آمناً ليس فقط للغيتارفيش، بل لأسماك القرش والسلاحف البحرية أيضاً.

ارسال الخبر الى: