القضية الجنوبية إرادة الشعب أساس تقرير المصير والسيادة على الأرض

لم يعد الجنوب العربي يقبل بأن يكون ساحة مفتوحة للمشاريع السياسية أو ورقة ضمن ترتيبات إقليمية ودولية تُصاغ بعيدًا عن إرادة أبنائه، بعدما أثبتت التجارب المتعاقبة أن أي حلول لا تراعي خصوصية القضية الجنوبية ولا تستند إلى تطلعات شعب الجنوب تظل عاجزة عن صناعة استقرار حقيقي ومستدام.
الجنوب العربي وقضية تقرير المصير
تتمسك قطاعات واسعة من أبناء الجنوب بحقهم في أن يكون مستقبل أرضهم وشكل دولتهم نابعًا من إرادتهم السياسية والوطنية، مؤكدين أن القضية الجنوبية ليست ملفًا ثانويًا يمكن تأجيله أو التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل في أي تسوية سياسية.
وتستند الرؤية الجنوبية إلى ضرورة وضع تطلعات أبناء الجنوب في صدارة أي مسار سياسي يتناول مستقبل المنطقة، باعتبار أن تجاهل الإرادة الشعبية لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمات وتأجيل جذور الصراع.
إرادة أبناء الجنوب في صدارة المشهد
وخلال السنوات الماضية، رسخ أبناء الجنوب حضورهم السياسي والشعبي في المشهد، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم ومطالبهم المرتبطة بالأرض والهوية ومستقبل الجنوب.
ويرى أنصار القضية الجنوبية أن أي ترتيبات سياسية مستقبلية يجب أن تراعي الإرادة الشعبية الجنوبية، وأن يكون لأبناء الجنوب دور أصيل في تحديد شكل المرحلة المقبلة، بعيدًا عن فرض حلول جاهزة لا تعكس تطلعات المجتمع المحلي.
حماية الأرض والثروات الوطنية
ويمثل ملف الموارد والثروات الطبيعية أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الجنوب، في ظل المطالب بضرورة إدارة الموارد بما يخدم أبناء الأرض ويدعم التنمية والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.
وتؤكد الرؤية الجنوبية أن الموارد الوطنية ينبغي أن تكون جزءًا من مشروع تنموي يستفيد منه المجتمع المحلي، مع بناء مؤسسات قادرة على إدارة الثروات بشفافية وتحقيق المصلحة العامة.
الأمن والاستقرار في الجنوب
ولا يمكن فصل القضية الجنوبية عن ملف الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المحافظات الجنوبية والتهديدات التي تعرضت لها بعض المناطق خلال السنوات الماضية.
ومن هذا المنطلق، يبرز دور القوات الجنوبية والأجهزة الأمنية المحلية في حماية المدن والمناطق الجنوبية ومواجهة التنظيمات المتطرفة والجماعات المسلحة، إلى جانب تأمين المنشآت والمرافق الحيوية وحماية
ارسال الخبر الى: