القاهرة تستنجد بالجزائر وليبيا لتفادي صدمات الطاقة والكهرباء
توصلت مصر والجزائر إلى اتفاق يقضي بتبادل النفط والغاز مقابل صفقات صناعية وإنشاءات مدنية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات. وجاءت الصفقة خلال زيارة وزير البترول المصري كريم بدوي، للجزائر خلال اليومين الماضيين، في إشارة واضحة إلى اتجاه القاهرة لتعزيز شراكاتها في مشروعات الطاقة والاستثمارات في شمال أفريقيا، بكونها بديلاً فورياً لما فقدته من أسواق في الخليج والمشرق العربي منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
ووقّع الوزير المصري مذكرة تفاهم مع شركة سوناطراك الجزائرية لشراء النفط الخام، في خطوة تستهدف، وفق بيان رسمي، تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز مرونة منظومة الإمدادات واستدامتها، وذلك بالتوازي مع توقيع شركة بتروجت المصرية عقداً بقيمة 1.1 مليار دولار لتطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز، الذي يتضمن إنشاء محطة معالجة بطاقة 32 ألف برميل يومياً وشبكات أنابيب بطول 217 كيلومتراً.
ويرى خبراء بترول مصريون أن هذا النموذج يعكس صيغة تبادل غير معلنة بين البلدين، تستهدف توسيع حضور الشركات المصرية في مشروعات الطاقة الجزائرية مقابل تسهيلات في إمدادات النفط والغاز، ضمن خطة مصرية واضحة تتضمن تحركاتها نحو ليبيا لتعزيز إمدادات النفط الخام، مستفيدة من القرب الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل.
وتكشف التحركات المصرية نحو الجزائر وليبيا عن تحول استراتيجي جوهري في تأمين إمدادات الطاقة، يجري بالتوازي مع تعزيز الواردات من إسرائيل والولايات المتحدة، واعتمادها على تعميق الإنتاج المحلي عبر نموذج يقوم على تنويع مصادر الاستيراد وإدارة الطلب.
مصر تطلق مونوريل شرق النيل... المشروع بـ4.5 مليارات دولار
وتتحرك مصر بوتيرة متسارعة على عدة جبهات إقليمية ودولية لتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل ذروة الاستهلاك الصيفي، في وقت تتقاطع فيه ضغوط داخلية ناتجة من تراجع الإنتاج المحلي مع صدمات خارجية تقودها الحرب في الخليج واضطراب إمدادات النفط والغاز عبر المنطقة.
وتواجه مصر تحدياً كبيراً مع توقعات بارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي إلى نحو 6.7 مليارات قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الصيف، حسب تقديرات نائب رئيس الهيئة العامة للبترول الأسبق، مدحت يوسف، مدفوعاً بزيادة الطلب على الكهرباء
ارسال الخبر الى: