إلى القاضي صلاح سيف معلمي الذي أعتز أنني كنت يوما من تلاميذه

35 مشاهدة

اخبار محلية

اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
كريتر سكاي/خاص:

أنا بنت عدن والجنوب، المحامية فاطمة علي إبراهيم علي نور، وأقولها بكل فخر واعتزاز: لقد زادني شرفًا أنني كنت يومًا من تلاميذك.
ومن يعرفني، أو يناقشني، أو يقرأ ما أكتب، سيجد في كلماتي شيئًا من تعليمك، وفي مواقفي أثرًا من مبادئك التي غرستها فينا.
كنتَ تعلّمني دائمًا أن أبتعد عن العنصرية، وأن الحق لا يتجزأ، وأن العدل لا يعرف لونًا ولا منطقة ولا أصلًا ولا انتماءً، وأن الإنسان يُقاس بأخلاقه ومواقفه ومبادئه.
وقد قال رسول الله ﷺ في خطبته الجامعة:
«يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، ليس لعربي فضل على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى».
وهذه ليست مجرد كلمات تُقال، بل مبدأ عظيم يضع الإنسان أمام ميزان واحد: لا فضل بالنسب، ولا باللون، ولا بالعرق، ولا بالمنطقة، وإنما الفضل بما يحمله الإنسان من تقوى وأخلاق وقيم.
وفي زمن أصبحنا نرى فيه، مع الأسف، من يبيع المبادئ والقيم والإنسانية من أجل مصلحة أو موقف، ومن يبدّل مواقفه بتبدّل المصالح، تبقى أنت كما عرفتك: صادق الإخلاص، ثابت المبدأ، لا تساوم على الحق، ولا تجعل المصلحة فوق الإنسانية.
وكذلك
«قيمة كل امرئ ما يُحسن».
وقال الفيلسوف سقراط:
«ليس المهم أن تعيش، بل أن تعيش حياةً صالحة.»
وهذا هو الفرق بين من يحمل المبادئ شعارًا، ومن يجعلها أسلوب حياة.
فالمبادئ الحقيقية لا تظهر عندما يكون الثمن رخيصًا، وإنما تظهر عندما يصبح التمسك بها مكلفًا.
وأنا اليوم، وأنا أحمل رسالة المحاماة، أدرك أكثر من أي وقت مضى قيمة ما تعلمته منك؛ فالقانون بلا عدل لا قيمة له، والعلم بلا أخلاق لا يصنع إنسانًا، والموقف بلا مبدأ لا يصنع احترامًا.
لذلك سأظل أقولها بكل اعتزاز:
أنا بنت عدن والجنوب، وأفتخر أنني كنت يومًا من تلاميذك.
وإن كان في كلماتي قوة، وفي مواقفي ثبات، وفي دفاعي عن الحق إصرار، فجزء من ذلك يعود إلى معلم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع كريتر إسكاي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح