الفنان الألماني أنسليم كيفر يستعيد سيرة الكيميائيات
36 مشاهدة
مع المكانة الرمزية للقصر الملكي في ميلانو تستضيف إحدى قاعاته معرضا للفنان الألماني أنسليم كيفر بعنوان النساء الكيميائيات ضمن مشروع مخصص للمكان صمم ليتجاوب مع الملامح المتضررة للقاعة المعرض الذي انطلق يوم السبت يستمر حتى 27 سبتمبر أيلول المقبل ضمن البرنامج الثقافي المرافق لأولمبياد ميلانو الشتوي 2026 ويأتي اختيار قاعة سالا ديللي كارياتيدي جزءا من المعرض نفسه بما تحمله جدرانها وتماثيلها من آثار قصف عام 1943 وقد تركت القاعة نصبا تذكاريا يمثل ذاكرة الحرب العالمية الثانية وسبق أن استضافت لوحة غيرنيكا لبيكاسو عام 1953 بوصفها رسالة ضد الحروب ويضم معرض كيفر 42 عملا يبلغ ارتفاع الواحد منها قرابة ستة أمتار مصطفة على أرض القاعة في مسار متعرج وأمام مرايا بالحجم نفسه يستعيد المعرض 38 امرأة من رائدات المعرفة ما قبل العلمية في مجالي الكيمياء والطب ويقدم كيفر هذا المشروع بوصفه اعترافا بمساهمات شخصيات نسائية في الصناعات العلمية يقدمهن كـمنسيات معروفات ولدورهن في بدايات التفكير العلمي الحديث ومن بين الأسماء التي يستعيدها إيزابيلا كورتيسي وصوفي براهي ومارتين دو بيرترو كما تحضر ماريا اليهودية وهي كيميائية وعالمة فيزياء عاشت في الإسكندرية بين القرنين الأول والثالث الميلاديين وتعد من أوائل مؤسسي علم الكيمياء وينسب إليها اختراع أجهزة التقطير كذلك يستعيد المعرض أسماء أخرى من بينها ماري مودراك وماري آن أتوود وريبيكا فون ويشمل عملهن مجالات العطور والتعدين والتنقيب والمستحضرات المنزلية وينتمين إلى عصور وحضارات متنوعة كما يستعيد اسم كاترينا سفورزا وهي الشخصية النسائية المعروفة في عصر النهضة كما تظهر الأجساد النسائية في الأعمال بوضعيات كاملة محاطة بالنباتات والكتب ضمن طبقات لونية تجمع الأزرق والأخضر مع تداخل للذهب والفضة ويستند كيفر إلى مواد مثل الرصاص والقش والمعادن المؤكسدة ويأتي هذا المعرض ضمن مشاغل كيفر ومسيرته بوصفه أحد أبرز فناني ما بعد الحرب في ألمانيا المعروف بأعماله التي تحاور التاريخ والذاكرة وتتناول الصدمات الجمعية