خطر يهدد الفضاء تحذيرات علمية من تخمة الأقمار الصناعية وتأثيرها الكارثي على الرصد الفلكي
أطلق المرصد الأوروبي الجنوبي تحذيرات عاجلة بشأن التوسع المتسارع في إطلاق الأقمار الصناعية إلى المدار الأرضي المنخفض، مؤكداً أن الخطط الحالية التي تستهدف إطلاق نحو 1.7 مليون قمر صناعي خلال السنوات المقبلة ستؤدي إلى أضرار بالغة وغير قابلة للإصلاح في عمليات الرصد الفلكي.
سقف مقترح لعدد الأقمار
دعا العلماء إلى ضرورة وضع قيود تنظيمية صارمة تحدد سقفاً لأعداد الأقمار الصناعية في المدار، مقترحين وضع حد أقصى لا يتجاوز 100 ألف قمر. وفي هذا السياق، أوضح العالم والباحث في المرصد، أوليفييه هينو، أن هذا الرقم ليس نهائياً، لكنه يمثل مؤشراً على حجم المخاطر التقنية؛ حيث أظهرت الحسابات العلمية أن التجاوز المفرط في هذا العدد سيؤدي إلى إعاقة الرصد الفلكي بشكل يضاهي المشكلات التقنية التي تواجه التلسكوبات الأرضية ذاتها.
تأثير مزدوج: حجب الرؤية والتلوث الضوئي
أشار الباحثون إلى أن التأثير السلبي لهذه الشبكات، مثل ستارلينك وليو وغووانغ، يتجاوز مجرد المرور العابر أمام التلسكوبات، ليشمل أضراراً هيكلية في جودة الرصد:
- حجب الأجسام الفضائية: تعيق الأقمار الصناعية رؤية التلسكوبات عند مرورها في مجال الرؤية المباشر.
- التلوث الضوئي: تساهم الأقمار في زيادة التلوث الضوئي الليلي عبر عكس وتشتيت ضوء الشمس والقمر والنجوم، مما يجعل الأجسام الفلكية الخافتة، كالمجرات البعيدة وعناقيدها، غير مرئية للمراصد الأرضية.
وقد أثارت عمليات الإطلاق المكثفة خلال العقد الماضي جدلاً واسعاً حول مستقبل البنية التحتية المدارية، ومدى قدرة المجتمع الدولي على موازنة الطموحات التقنية والاتصالية مع الحفاظ على نافذة البشرية نحو استكشاف الكون.








ارسال الخبر الى: