الفستق يدفع الثمن الحرب تخنق الإمدادات وترفع الأسعار

60 مشاهدة
لم تعد الحرب في المنطقة تضرب أسواق النفط والغاز ومشتقات الوقود والأسمدة فقط بل وصلت حتى إلى أنواع المكسرات والفستق ذلك المكون الذي دخل بقوة في صناعة الشوكولاتة والمثلجات والحلويات ففي مارس آذار 2026 بلغ السعر المرجعي للفستق في الولايات المتحدة 4 57 دولارات للرطل وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار 2018 بعدما كان عند 3 80 دولارات قبل عامين وبسبب الحرب في المنطقة التي عطلت الإمدادات الإيرانية تحولت الأزمة من موجة استهلاك إلى اختناق في السوق وفي خريطة الإنتاج العالمي تمثل إيران نحو خمس الإنتاج العالمي من الفستق ونحو ثلث الصادرات بحسب وزارة الزراعة الأميركية فيما تؤمن واشنطن نحو 40 من الإنتاج العالمي وما يقارب نصف الشحنات لكن لا يقتصر وزن الفستق على هذين البلدين فقط بل تعد تركيا وسورية أيضا من المنتجين الرئيسيين ووفق تقرير وزارة الزراعة الأميركية الصادر في فبراير شباط 2026 يتوقع أن يبلغ إنتاج الولايات المتحدة في موسم 2025 2026 نحو 712 7 ألف طن مقابل 200 ألف طن لإيران و120 ألف طن لتركيا و40 ألف طن للاتحاد الأوروبي و20 ألف طن لسورية لكن هذا الحضور لا يعني أن تركيا وسورية قادرتان على تخفيف الضغط بقوة على السوق أو كبح الأسعار فتقرير وزارة الزراعة الأميركية ذاته يتوقع هبوط إنتاج تركيا بنحو 70 هذا الموسم وتراجع إنتاج سورية في وقت يذهب فيه معظم المحصول التركي إلى الاستهلاك المحلي ما يعني أن أثر محصول البلدين لن يخفف حدة الأزمة ولم تبدأ قفزة أسعار الفستق من فراغ فالسوق كان مشدودا أصلا قبل الحرب بفعل الطفرة التي صنعتها موجة شوكولاتة دبي ومنتجات الفستق المشابهة التي رفعت الطلب العالمي ففي 4 ديسمبر كانون الأول 2025 وثقت رويترز أن الطلب العالمي على الفستق ازداد بفعل شعبية الشوكولاتة المحشوة بالفستق وأن الإمدادات كانت بالفعل ضيقة حتى قبل أن تأتي الحرب وتغلق ما تبقى من هوامش الحركة وسبق أن أكد المدير التنفيذي للجنة الإدارية للفستق في الولايات المتحدة ستيفن فاسكيز ارتفاع الطلب العالمي على الفستق خصوصا بعد دخوله بقوة إلى منتجات شركات كبرى مثل علامة المثلجات هاغن داز وشركة مشروبات الحليب النباتي تاتشي ووفق الأسعار المرجعية للشركة المتخصصة في بيانات الأسواق الزراعية إكسبانا ماركتس فإن أسعار الفستق الأميركي ارتفعت بنحو 30 خلال العامين المنتهيين منذ نهاية 2023 وما يجعل الأزمة أكثر حدة أن الاختناق لم يبق نظريا ففي 2 إبريل نيسان 2026 نقلت وكالة أسوشييتد برس أن شركة أميركية متخصصة في الفستق كانت لديها شحنات بقيمة خمسة ملايين دولار عالقة في البحر بعد تعطل المرور وأن جزءا منها أعيد توجيهه عبر جدة في السعودية ثم برا إلى الإمارات فيما تمكنت شحنات أخرى من دخول ميناء في عمان بعد إعادة تحميلها لكن 3 5 ملايين دولار من الشحنات بقيت عالقة فوق المياه ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن مسؤول قطاع المكسرات والبقول الصالحة للأكل في الشركة الأميركية المتخصصة في توريد الفستق للصناعات الغذائية كراون بوينت جيانا رانجان داس أن الحرب دفعت خطوط شحن إلى إلغاء جميع الحجوزات الجديدة الموجهة إلى الشرق الأوسط بدءا من 2 مارس فرغم توفر المنتج لكن الطريق إليه ليس آمنا وعند ذلك ترتفع الأسعار حتى قبل أن يظهر النقص على رفوف المتاجر ولم تتوقف التداعيات عند حدود المنتجين والموانئ بل امتدت إلى الأسواق المستوردة فبحسب جيانا رانجان داس تعطلت أيضا إمدادات الفستق المتجهة إلى الهند وهي سوق تستورد سنويا ما يقارب 9 مليارات دولار من المكسرات ولا تزال الضبابية تحكم المشهد إذ قال محلل سوق المكسرات في إكسبانا ماركتس نيك موس إن من المبكر معرفة ما إذا كانت الهجمات قد أضرت بالبساتين الإيرانية نفسها خصوصا أن معظمها يقع في شمال شرق البلاد لكن المؤكد أن الحرب عطلت الشحن والخدمات اللوجستية وأصبحت بعض الشركات الغذائية مهددة بتغيير منتجاتها مع ارتفاع أسعار الفستق وتعطل الإمدادات فحتى لو لجأت بعض شركات الوجبات الخفيفة إلى استبدال نوع من المكسرات بآخر عندما ترتفع الكلفة لكن الأمر يصبح أصعب عندما يكون الفستق هو المكون الأساسي ولهذا حذر جيانا رانجان داس من أن مثلجات هذا الصيف قد تصل إلى المستهلك بنكهة فستق أخف أو قد تغيب عنها هذه النكهة تماما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح