نداء الفرصة الأخيرة حراك دولي لانتزاع اليمن من حافة الانفجار الشامل
الميثاق نيوز/ نيويورك، تقرير خاص، وسط تصاعد نذر الانفجار العسكري وانسداد أفق الدبلوماسية، انتقل الخطاب الدولي في مجلس الأمن من مرحلة التشخيص إلى الإنذار.
حيث واجهت القوى الدولية الأطراف الميدانية والجهات الداعمة لها بمطالب حاسمة ترتكز على ضرورة تحويل البيانات الدبلوماسية إلى أفعال إجرائية رادعة تمنع انزلاق البلاد نحو جولة صراع أكثر دموية.
ولم تعد المطالب الأممية مقتصرة على التهدئة الميدانية، بل امتدت لتشمل حزمة من الالتزامات المالية والسياسية والقانونية التي يراها المجتمع الدولي طوق النجاة الأخير لمنع تحول الأزمة اليمنية إلى كارثة إقليمية خارجة عن السيطرة.
في صدارة الاستحقاقات العاجلة، وجه المبعوث الأممي هانز جروندبرج نداءً حازماً للأطراف بضرورة خفض التصعيد فوراً والعمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
مشدداً على أن الهدوء في خطوط الجبهة لم يعد ترفاً بل ضرورة لبقاء العملية السياسية حية.
وطالب جروندبرج الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ولا سيما من يمتلكون نفوذاً على الأطراف، باستخدام كل سبل التأثير لإبعاد اليمن عن ساحة المعركة وإعادته إلى مائدة المفاوضات.
وبموازاة ذلك، رفعت الحكومة الشرعية سقف مطالبها للمجتمع الدولي، حيث دعا مندوب اليمن الدائم السفير عبد الله السعدي إلى ترجمة مبادئ المجلس إلى واقع يحمي جهود السلام.
مطالباً بالانتقال من مجرد الإدانة إلى التنفيذ الفاعل لقراري مجلس الأمن 2140 و2216.
وشدد السعدي على ضرورة تعزيز آليات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والخبرات إلى الميليشيات، ومساءلة الجهات التي تنتهك نظام العقوبات، معتبراً أن استمرار تدفق هذه الأسلحة لا يتوافق مع متطلبات السلام المستدام.
على المسار الإنساني، طرح وكيل الأمين العام توم فلاتشر خارطة طريق تتضمن ثلاثة مطالب جوهرية لإنقاذ الملايين من شبح المجاعة والمرض؛ أولها دعوة المانحين لتوفير تمويل مرن وقابل للتنبؤ فوراً لرأب الفجوة المروعة بين الحاجة الملحة والدعم المتاح.
كاشفاً أن النداء الإنساني لم يُمول إلا بنسبة 20% فقط.
وأوضح فلاتشر أن المعادلة أصبحت بسيطة وقاسية؛ فغياب التمويل يعني إغلاق العيادات وتقلص الحصص الغذائية وتوقف خدمات الحماية للفئات الأكثر هشاشة.
أما المطلب الثاني، فتركز
ارسال الخبر الى: