دفع الفدية للقراصنة من عدمها معضلة تواجه الضحايا
يتسبب القراصنة في سرقة بيانات مئات الملايين من الناس، والتهديد والابتزاز، وتأخير مواعيد التسليم، ومخاوف الفضيحة والإفلاس. كل ذلك في كثير من الأحيان مقابل طلب دفع الفدية من أجل التوقف عن الأذى. لذا يُطرح السؤال المشروع، هل دفع فدية طلبها القراصنة فكرة جيدة؟ فيأتي الجواب عن هذا السؤال ليكشف حجم المعضلة، إذ إن الدفع وعدم الدفع خياران أحلاهما مرّ.
وأعلنت مجموعة القرصنة شايني هانترز مسؤوليتها عن هجوم ضرب شركة إنستراكتشر، مالكة برنامج كانفاس الأكاديمي الذي تستخدمه آلاف المدارس والجامعات. وهدد القراصنة الشركةَ بتسريب بيانات بحجم 3.6 تيرابايت، تشمل أرقام هوية الطلاب وعناوين بريدهم الإلكتروني وأسماءهم ورسائلهم من 9 آلاف مدرسة و275 مليون طالب وموظف حول العالم، ما لم تدفع فدية. وفي الأيام الأخيرة، أعلنت الشركة أن البيانات قد أُعيدت إليها في جزء من اتفاق أبرمته مع المخترقين، ما يرجّح أنها قد دفعت الفدية.
وأجرى تقرير لشركة ماكغراث نيكول للاستشارات استطلاعاً شمل 800 مدير تنفيذي من شركات أسترالية، وخلص التقرير إلى أن 64% من الشركات قررت دفع فدية، وأن 81% منها أبدت استعدادها، نظرياً، لدفع فدية. ووجد أن متوسط المبلغ المدفوع في أستراليا بلغ 711 ألف دولار.
حظر دفع الفدية
تنصح معظم الحكومات، بينها أميركا وبريطانيا وأستراليا، بعدم دفع الفدية. بل في أستراليا، قد يُعد دفع فدية لقرصان جريمة جنائية. ويقول تقرير شركة أكاماي التقنية لعام 2025 حول حالة برامج الفدية إنه إذا لم تُدفع الفدية، فإن فعالية أسلوب الهجوم تقل، وقد يصبح أقل جاذبية لمجموعات القرصنة. كذلك تقول نائبة رئيس قسم المجتمع والشؤون العامة في شركة رابيد سيفن الأمنية جين إليس، لـبي بي سي، إنه، بما أن برامج الفدية جريمة مدفوعة بالربح، فمن المأمول أن يُثني حظر الدفع عن ارتكابها تماماً، ولن يضطر أحد إلى تمويل الجريمة المنظمة. ولا تستعيد الشركات بياناتها دائماً حتى بعد الامتثال لمطالب مجرمي الإنترنت. فعندما تدفع شركة ما فدية، فإنها تثق بأن المجرمين سيعيدون بياناتها. ومع ذلك، وجد تقرير لـفيام رينسومير ترندز
ارسال الخبر الى: