الغلاء يقوض التجارة في مدينة بعلبك اللبنانية وسط مخاوف الحرب
57 مشاهدة
يرفع أهالي بعلبك شرقي لبنان شعار الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي من خلال التمسك بأرضهم رغم المخاطر وإبقاء أسواقهم مفتوحة وإن بوتيرة مختلفة وفي ظل حركة شبه متوقفة آملين فقط أن لا تنقطع سلاسل الإمداد عنهم ولا سيما في ظل التحديات الأمنية وصعوبات نقل البضائع عبر الشاحنات التي تأتي من بيروت عند التنقل في أسواق بعلبك يمكن أن تشعر بقلق مستمر عند السكان من تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة كما حصل في عدوان 2024 خاصة أنها شهدت منذ الثاني من مارس آذار الماضي مجزرتين وغارات عدة أسفرت عن سقوط جرحى وشهداء وأضرار مادية إلى جانب الاستهدافات التي طاولت البقاع الشمالي عامة لكن مع ذلك لا تزال بعض المحال تفتح أبوابها وسط تسجيل حركة خجولة نحوها الحركة في بعلبك ليست كما كانت قبل الحرب الإسرائيلية المستمرة فمشهدية الشوارع التي دائما ما تكون مزدحمة بالسيارات والناس الذين يتسوقون أو يتجولون لساعات متأخرة ليلا أو يجلسون أمام المقاهي ويلعبون طاولة الزهر أو الشدة لم تعد نفسها حاليا وتراجع منسوبها في ظل الاعتداءات الإسرائيلية والغارات الوهمية وجدار الصوت والتحليق المستمر لطيران الاحتلال على علو منخفض عند التنقل في أسواق بعلبك يمكن أن تشعر بقلق مستمر عند السكان من تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة كما حصل في عدوان 2024 خاصة أنها شهدت منذ الثاني من مارس آذار الماضي مجزرتين غالبية الحركة تتجه إلى محال السمانة حيث يحرص المواطنون خاصة في ساعات الصباح على شراء المواد الغذائية الأساسية والخبز إضافة إلى سعيهم لتأمين مادة المازوت للتدفئة في ظل الطقس البارد في هذه الفترة وسط مخاوف من انقطاع هذه المادة بالنظر إلى صعوبات بالنقل الداخلي والتوزيع علما أنهم يشكون في المقابل من ارتفاع كبير في الأسعار بما يفاقم معاناتهم ويتجاوز قدرتهم الشرائية ولا سيما مع تراجع إنتاجيتهم وتوقف العديد منهم عن العمل منذ بدء الحرب وتحرص محال السمانة كما الصيدليات والأفران على إبقاء أبوابها مفتوحة ولا سيما أن المدينة التي تشهد بعض النزوح من أهاليها تستقبل في المقابل عددا من النازحين الآتين بشكل أساسي من مناطق ترتفع فيها وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية خاصة على صعيد جرود بعلبك الهرمل وحتى الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب ما يحتم تلبية حاجيات السكان والنازحين هو ما يؤكده صاحب محل سمانة في سوق بعلبك باتصال مع العربي الجديد والذي يشير إلى أن هناك صعوبات في الحصول على كل المواد في ظل عدم قدرة الشاحنات التي تنقل البضائع على الوصول أو تأخرها ببعض الوقت بالنظر إلى التطورات الأمنية لكننا نحرص بمساعدة الجهات المعنية على أن تكون المواد الأساسية متوفرة مع الترشيد في بيعها حتى يتمكن الجميع من الحصول عليها بمعنى أننا لا نبيع كميات كبيرة من مادة معينة لشخص واحد ويشير صاحب المحل إلى أنه يفتح محله تقريبا عند حوالي الثامنة صباحا ويقفله بعد الظهر علما أنه كان يبقيه قبل الحرب لساعات متأخرة ليلا لافتا إلى أن الحركة في السوق عامة خفيفة جدا بعض المحال مقفلة وبعضها يفتح لبضع ساعات في اليوم فلا قدرة مالية للناس على شراء إلا الأساسيات من حليب للأطفال وخبز ومعلبات وأدوية ومواد أخرى أساسية وسط ترقب مستمر للتطورات الأمنية فبعلبك كانت ولا تزال عرضة للاعتداءات الإسرائيلية ويلفت كذلك إلى أن الحركة تراجعت حتى في فترة عيد الفطر بالنظر إلى الأوضاع الأمنية والظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة فهناك العديد من السكان خسروا وظائفهم وتوقفت أشغالهم ويجلسون في منازلهم يحاولون حصر عمليات الشراء لديهم بالحاجيات الأساسية وبكميات محدودة مشيرا إلى أننا نعمل كل يوم بيومه فعندما تكون التهديدات الإسرائيلية مرتفعة أو هناك إنذارات للسكان بالإخلاء نبقى في بيوتنا ولا نفتح محالنا وهناك من ينزح إلى مناطق قريبة أو مراكز إيواء ومن ثم يعود فلا تنسي أن الإيجارات مثل النار أسعارها تفوق قدرة المواطنين على تحملها خاصة في ظل ما يمرون به من ضائقة مالية وهو ما يدفع بالكثيرين إلى البقاء رغم المخاطر المحيطة وكما ينتظر أبناء بعلبك موسم الصيف لتحرك العجلة السياحية والاقتصادية في المدينة ينتظر الأهالي موسم العيد من أجل التقاط بعض الأنفاس خاصة أن البقاع الشمالي بقي عرضة للغارات الإسرائيلية حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر تشرين الثاني 2024 لكن هذه الحرب أثرت بشكل كبير على الحركة وفاقمت خسائر التجار وأصحاب المحال التجارية الحركة تراجعت حتى في فترة عيد الفطر بالنظر إلى الأوضاع الأمنية والظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة فهناك العديد من السكان خسروا وظائفهم وتوقفت أشغالهم ويجلسون في منازلهم يحاولون حصر عمليات الشراء لديهم بالحاجيات الأساسية وبكميات محدودة في الإطار يقول رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي لـالعربي الجديد إن الغلاء العالمي المرتبط بأسعار الوقود أثر داخليا وانعكس على جميع المواد التموينية وعلى قدرة المواطن طبعا الشرائية مشيرا إلى أن الغلاء أكثر طاول المحروقات ما أثر بشكل سلبي ومباشر على حياة المواطنين خاصة الذين يعتمدون بهذه الفترة على المازوت بما هو مادة أساسية للتدفئة والطقس حاليا بارد وقاس جدا ويزيد معاناة السكان في منازلهم والنازحين في مراكز الإيواء ويلفت الطفيلي إلى أن هذا الغلاء تقابله أيضا ضائقة مالية يعاني منها المواطنون فالنازحون من جهة لا يعملون والصامدون في البلدة يجلسون بدورهم في منازلهم وأعمال كثيرة توقفت وهذا ما تسبب بتراجع الحركة التجارية وهي اليوم يمكن وصفها بالخجولة ويشير الطفيلي إلى أنه حاليا لا انقطاع في المواد والسلع الأساسية لكن يخشى طبعا من حصول ذلك ولا سيما أننا أمام عدو لا نعلم متى يصعد اعتداءاته كما يهدد باستهداف شاحنات تنقل البضائع ويعمل على قصف الجسور وهو قطع في الحرب الماضية وحروبه السابقة على لبنان العديد من الجسور الرئيسية وطرق الإمداد وهذا سيناريو طبعا نتخوف منه ربطا بما يحصل في الجنوب عدا أن هناك طرقا جبلية مقطوعة بسبب الثلوج وتحتاج الآليات إلى أشهر لتتعامل مع الثلوج وهذا يزيد الخطر على الإمدادات وأمل الطفيلي من الجهات المانحة أن تؤمن التمويل اللازم وتوسيع مراكز الإيواء فهناك مركز إيواء واحد في المدينة خاصة في حال حصل تصعيد بالاعتداءات الإسرائيلية على غرار عدوان الـ66 يوما من سبتمبر أيلول إلى نوفمبر تشرين الثاني 2024 فحاليا نسبة النزوح أقل بكثير مقارنة مع عام 2024 ونقدرها بحوالي 20 من تعداد السكان آملا كذلك أن تشهد هذه الفترة تضامنا حقيقيا بين الناس لا استغلال الظروف لتحقيق مكاسب على حساب حاجة الناس إما لمواد غذائية أو سلع أساسية أو للسكن وبحسب وزارة الاقتصاد اللبنانية فإن الارتفاع في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى عوامل خارجية وهيكلية منها التصاعد الملحوظ في التضخم المستورد فقد ارتفعت أسعار الطاقة عالميا لا سيما خام برنت 51 والديزل 86 ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج المحلي كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على النقل بشكل كبير نتيجة ارتفاع المخاطر في المنطقة مما انعكس مباشرة على كلفة الاستيراد ونظرا لاعتماد لبنان الكبير على الاستيراد انعكست هذه الزيادات في الأسعار العالمية على السوق المحلية ويعد المازوت من أبرز القنوات التي تنتقل عبرها هذه الضغوط كونه مادة أساسية في مختلف الأنشطة الاقتصادية من توليد الكهرباء إلى النقل والزراعة والإنتاج الغذائي كذلك أدت الحرب إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد بما في ذلك صعوبات في النقل الداخلي والتوزيع مما ساهم في حدوث اختناقات وارتفاعات إضافية في بعض الأسعار