جحيم الغابات يلتهم مساحات واسعة في فرنسا وإسبانيا قتلى وفقدان المئات في ظل موجة حر قياسية
تستمر موجات الحر الاستثنائية في فرض قبضتها على القارة الأوروبية، مسببةً اندلاع حرائق مدمرة على مساحات شاسعة في كل من فرنسا وإسبانيا، وسط مخاوف من تفاقم الكارثة البيئية والإنسانية.
مأساة إنسانية في إسبانيا
في الجنوب الإسباني، وتحديداً في مقاطعة ألمرية، تحولت بلدات ريفية إلى ما يشبه مدن الأشباح بعد أن حاصرت النيران السكان، مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بينما لا يزال مصير أكثر من 20 آخرين مجهولاً. وقد زار رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، مركز القيادة العملياتية في بلدية تورري للوقوف على جهود الإطفاء والبحث عن المفقودين.

وأتت الحرائق على حوالي 7 آلاف هكتار من الأراضي، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن عطلاً في خط لنقل الطاقة تسبب في اشتعال النباتات الجافة، في ظل درجات حرارة تجاوزت 40 مئوية.
غابة فونتينبلو في قلب النيران
وفي فرنسا، امتدت ألسنة اللهب لتصل إلى غابة فونتينبلو الشهيرة جنوب شرق باريس، حيث التهمت النيران نحو 800 هكتار في ظرف ساعات، مما دفع السلطات لإعلان حالة استنفار قصوى. وتشارك أكثر من 500 عنصر إطفاء، مدعومين بطائرات كانادير ومروحيات، في محاولات السيطرة على الحريق الذي شوهدت أعمدة دخانه من مسافات بعيدة.

تداعيات لوجستية وعمليات إجلاء
أدت الحرائق إلى شلل في حركة النقل، حيث توقفت حركة المرور على الطريق السريع إيه 6 وتأثرت خطوط السكك الحديدية نتيجة تلف الكابلات. كما تم إجلاء حوالي 200 شخص من المناطق المهددة. وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن إجمالي مساحة الغابات التي احترقت هذا الصيف بلغت 17 ألف هكتار، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 25 ألفاً، مشدداً على أن السلطات ستلاحق المتسببين في هذه الحرائق جنائياً، حيث تم إلقاء القبض على
ارسال الخبر الى: