العملات الرقمية المستقرة قنبلة مالية موقوتة تهدد الاقتصاد العالمي
بين وعود الابتكار المالي ومخاطر الانهيار الاقتصادي، تتقدم العملات الرقمية المستقرة (Stablecoins) بسرعة نحو قلب النظام المالي العالمي، مدفوعةً بدعم سياسي وتشريعي متزايد في الولايات المتحدة. لكن خلف صورة التكنولوجيا الحديثة والمدفوعات السريعة، ترتفع أصوات تحذر من أن العالم قد يكون بصدد إعادة إنتاج أزمات المال الخاص التي هزّت الاقتصادات في القرن التاسع عشر.
وفي تفاصيل أوردتها وول ستريت جورنال اليوم الاثنين، فإن العملات الرقمية المستقرة، المرتبطة بالدولار الأميركي والمصمّمة للحفاظ على قيمة ثابتة، باتت تُقدَّم باعتبارها الثورة المقبلة في عالم المال، إذ تعد بتحويلات أسرع وأرخص وأكثر كفاءة، خصوصاً عبر الحدود، مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي. غير أن هذا الوعد يخفي مفارقة خطيرة: هذه العملات تحاول أن تؤدي دور الدولار من دون أن تكون جزءاً فعلياً من البنية النقدية الرسمية التي يديرها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
واليوم، تجاوزت قيمة سوق العملات الرقمية المستقرة 300 مليار دولار، تتصدرها عملتا تيذر (Tether) ويو إس دي تي (USDT)، فيما تتسابق الشركات والمنصات المالية لتوسيع استخدامها عالمياً. لكن الخبراء يرون أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن هذه العملات ليست أموالاً عامة تصدرها الدولة، بل أموال خاصة تديرها شركات هدفها الأساسي الربح. وهذا ما يجعلها عرضة للسلوكيات نفسها التي قادت مراراً إلى أزمات مالية عبر السعي وراء العوائد الأعلى وتوسيع الاستخدام بأي ثمن والمجازفة بأصول قد تفقد قيمتها عند أول صدمة.
أقل من 1% من استخدام العملات الرقمية المستقرة يذهب فعلياً إلى المدفوعات التجارية اليومية، بينما ترتبط نسبة كبيرة منها بعمليات التحايل على العقوبات وغسل الأموال والالتفاف على القيود المالية في دول عدة
وتنقل الصحيفة الأميركية عن اقتصاديين تحذيرهم من أن العملات المستقرة قد تتحوّل سريعاً إلى مصدر ذعر مالي إذا فقد المستخدمون الثقة بقدرة الجهات المصدّرة على استرداد قيمة العملات بالدولار الحقيقي. ففي هذه الحالة، قد يندفع المستثمرون إلى البيع الجماعي، ما يفرض تصفية أصول ضخمة بشكل سريع ويهدد أسواق المال وحتى القطاع المصرفي التقليدي.
ورغم أن الولايات المتحدة أقرّت قوانين جديدة مثل جينيوس
ارسال الخبر الى: