العليمي يستعرض مع دبلوماسي تركي أبعاد الشراكة التاريخية ومخاطر السلام الهش

على إيقاع الروابط الحضارية الراسخة، التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بالقائم بأعمال السفارة التركية لدى اليمن أمر الله اشلر، في حوار حمل أبعاداً إنسانية وسياسية واقتصادية متشابكة.
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول دبلوماسي لتبادل التحايا بين الرئيس العليمي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، بل كان جسراً لتأكيد الامتنان اليمني لموقف أنقرة الإنساني.
فقد استحضر الرئيس العليمي عمق الجراح التي خلفها الانقلاب الحوثي، معبراً عن تقدير اليمن لاحتضان تركيا لآلاف النازحين، ومنحهم فرصة الحياة الكريمة عبر التعليم والعمل، ومعتبراً الجامعات التركية حاضنة لأجيال اليمن ستقود مرحلة إعادة الإعمار.
وعلى أرضية هذا التضامن الإنساني، يسعى الجانبان لإعادة إحياء التعاون التنموي.
ورحب فخامته باستئناف الدعم التركي، موجهاً بوصلة الأولويات نحو قطاعات الحيوية كالكهرباء والصحة والبنية التحتية، بالتوازي مع جهود داخلية تبذلها الحكومة لخلق نموذج نجاح في المحافظات المحررة.
لكن الظل الإقليمي كان حاضراً بقوة في الحوار. فانطلاقاً من قناعة راسخة بأن اليمن هو الضحية الأولى للمشروع التوسعي الإيراني، حذر العليمي من مغبة الركون إلى اتفاقات تهدئة سطحية.
وقال بلهجة دبلوماسية حازمة إن السلام الذي لا يجفف منابع تسليح المليشيات، ولا يلزم الدولة باحتكار القوة، هو سلام هش يدير الأزمة ولا ينهيها.
ختاماً، جدد الرئيس التأكيد أن الطريق إلى سلام حقيقي في المنطقة يمر حتماً عبر احترام سيادة الدول، وإنهاء وصفة التدخلات الخارجية التي دمرت النسيج الاجتماعي اليمني.
ارسال الخبر الى: