العليمي يحذر من الالتفاف على القرارات السيادية إثر توقف حركة الطيران
حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، من أي محاولات للالتفاف على القرارات السيادية الأخيرة، داعياً إلى خطاب سياسي وإعلامي مسؤول يُعلي قيم الدولة والتعايش، في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع إعادة ترتيب أدوار التحالف بقيادة السعودية.
وقال العليمي، خلال اجتماع بهيئة المستشارين، الخميس، إن القرارات السيادية التي اتخذها مجلس القيادة جاءت خياراً اضطرارياً ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع فرض أمر واقع بالقوة، مؤكداً أنها لا تعبّر عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لتعطيل المسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
ووضع رئيس مجلس القيادة مستشاريه أمام التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في حضرموت والمهرة لم تُستثمر بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما اضطر الدولة، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تفاقم الأزمة.
وأشاد العليمي باستجابة السلطات المحلية في المحافظات الشرقية للقرارات الرئاسية، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين المنشآت السيادية والبنى الحيوية وضمان استمرار الخدمات، محذّراً في الوقت نفسه من أي محاولة لإعاقة تنفيذ تلك القرارات على الأرض. كما شدد على أهمية دور هيئة المستشارين بوصفها غرفة تفكير داعمة للقرار الوطني، والعمل على تجفيف مصادر دعم أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
وفي سياق متصل، جدّد العليمي تأكيد عدالة القضية الجنوبية، والالتزام بمعالجتها وفق معايير حقوقية، بعيداً عن منطق القوة والإكراه، محذراً من توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها وتضر بمستقبلها. كما أكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، واعتبر حمايتها مسؤولية وطنية في ظل المصالح الأمنية المشتركة.
وكشف العليمي أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، من دون
ارسال الخبر الى: