العليمي و حماية المدنيين حين يصبح التجويع خطة إنسانية معتمدة

33 مشاهدة

تقرير – عرب تايم/خاص:

يواصل رشاد العليمي إبهار الشارع بخطابه الإنساني المتطور، حيث قدم للعالم مفهومًا جديدًا لـ”حماية المدنيين” لم يسبقه إليه أحد:

حاصرهم، جوعهم، اقطع عنهم الوقود والخدمات… ثم أعلن أنك تحميهم!

منذ نقل السلطة، لم يترك العليمي فرصة إلا وأثبت فيها أن المدنيين يعيشون أفضل أيامهم؛ طوابير الوقود أطول (دليل صبر)، انقطاع الكهرباء أكثر (تعزيز للتأمل الروحي)، غلاء المعيشة خانق (تدريب مجاني على التقشف)، أما الخدمات؟

فهي رفاهية زائدة لا يحتاجها المواطن “المحمي”.

وفي أحدث إنجازاته الإنسانية، قرر العليمي محاصرة المحافظات المحررة، ليس استهدافًا لها طبعًا، بل حبًا بالمدنيين!

فالمدني – بحسب المدرسة العليمية – لا يشعر بالأمان إلا إذا خاف على لقمة عيشه، ولا يحس بالحماية إلا عندما تصبح حياته اليومية مغامرة مفتوحة.

ولأن العبقرية لا تكتمل إلا بالمخاطر، جاء هذا “التصعيد الإنساني” ليكسر جبهة مواجهة الحوثي والإرهاب، ويفتح فراغات أمنية واسعة، كـ”هدايا مجانية” لإيران والقاعدة وداعش.
يبدو أن الفكرة بسيطة:

إذا لم نستطع هزيمة الإرهاب، فلنُسهّل له المهمة!

أما القول إن ما يحدث قرار متهور، فذلك ظلم للرجل؛ فالمتهور قد يخطئ مرة، أما هنا فنحن أمام نهج متكامل:
قرار بعد قرار، أزمة بعد أزمة، ثم مؤتمر صحفي يشرح لنا كيف أن كل هذا “من أجل المدنيين”.

باختصار، المدني لا يحمى بتجويعه، ولا يُنقذ بإغراقه في الفوضى، ولا يطمأن بإشعال الأزمات… إلا إذا كنت ترى الواقع من كوكب آخر، أو من مكتب مكيف بعيد عن الناس.

لكن لا تقلقوا، طالما البيانات جاهزة، والتبريرات وفيرة، فالمدني “بخير”… على الورق فقط.

إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم” ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح