تحليل العلاقة الجدلية بين التصعيد السلمي والنفير القبلي في الجنوب العربي
86 مشاهدة

4 مايو/ خاص
كتب/ د . يحيى شايف ناشر الجوبعي
أ- المقدمة :
تتجلى عبقرية التصعيد السلمي الجنوبي بقيادة الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية في قدرته على دمج الموروث القيمي والمجتمعي بالأدوات السياسية الحديثة لإنتاج معادلات ردع غير تقليدية تضمن الحفاظ على سلمية النضال الجنوبي .
في المشهد الجنوبي الراهن ، لا يقف التصعيد السلمي والنفير القبلي في حالة تنافر أو تجاور سطحي، بل يحكمهما مسار جدلي تتشابك فيه أدوات المقاومة المدنية مع الهياكل الاجتماعية الأصيلة لتشكيل جدار صد حاسم ضد محاولات الإذلال لشعبنا من قبل قوى الوصاية والاحتلال وقطعا لخططها الهادفة إلى جر نضالنا السلمي إلى المربع الذي تجيد اللعب فيه.
ب - تحليل الموضوع
سيتم الاشتغال على هذا الموضوع من خلال تحليل النقاط الآتية :
أولا : وحدة الضدين (الردع والدرع )
تتجسد العلاقة الجدلية بين نبل السلمية وهيمنة الاعراف القبلية
من خلال قدرة الشارع الجنوبي على الجمع بين نقيضين ظاهريين:
١-التصعيد السلمي كأداة نضالية مدنية من خلال التظاهر والعصيان المدني والتعامل مع مقدرات الإدارة والتصدي للقوى الناهبة لإيقاف شللها الخدماتي والسياسي.
٢-النفير القبلي كبنية اجتماعية راسخة تتجاوز الفردية نحو الالتزام الجمعي، وتستند إلى العرف والأسلاف لحماية الأرض والكرامة.
فالجدلية هنا تكشف عن تكامل وظيفي ؛ فالتصعيد السلمي يمنح النفير القبلي واجهته الأخلاقية والسياسية أمام العالم، بينما يمنح النفير القبلي التصعيد السلمي العمق الشعبي الصلب الذي يمنعه من التلاشي أو الانكسار أمام آلة القمع.
ثانيا : التأثير المتبادل:
ويتم من خلال تحقيق عملية الحضانة الاجتماعية مقابل الرشد السياسي
ولهذا نلحظ بأن الديناميكية الجدلية في هذا السياق تتحرك عبر شريانين متدفقين بالدعم المتبادل من خلال تصعيد مدني محمي بوعاء قبلي حاسم يتم عبر الآتي:
١- من النفير إلى التصعيد :
في هذا الاتجاه يحتاج الفعل السلمي إلى ضمانة تحميه من استقواء الاحتلال وأدواته ؛ وعندما يعلن النفير القبلي حمايته للساحات والمعتصمين، تدرك قوى الوصاية أن أي محاولة لقمع العزل بالقوة
ارسال الخبر الى: