إيران بين العقوبات الأمريكية والأوضاع الداخلية المتردية هل يصمد النظام على الرغم من الضغط الشعبي
إيران بين العقوبات الأمريكية والأوضاع الداخلية المتردية... هل يصمد النظام على الرغم من الضغط الشعبي؟
بعد إعلان واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات الهادفة إلى قطع شريان الاقتصاد الإيراني، تبدو طهران على حافة الهاوية. فعملتها الوطنية تدهورت، والتضخم يفتك بالقدرة الشرائية لمواطنيها، والسوق فقدت مليون فرصة عمل. ترسم هذه الأرقام صورة قاتمة لمستقبل البلاد. لكن النظام الإيراني يبدو متماسكا بشكل مدهش. فقد طور قدرة فائقة على الصمود والتكيف، مستفيدا من شبكات للالتفاف على العقوبات، وتحالفات استراتيجية مع الصين وروسيا. فيما يلي قراءة معمقة للأزمة الإيرانية مع مراسل فرانس24 في طهران، علي الباشا.

كشفت واشنطن، الاثنين، النقاب عما وصفته بأنه أقسى في التاريخ ضد إيران، في تحول استراتيجي من المواجهة العسكرية المباشرة إلى يوم النصر الاقتصادي (Economic D-Day). تهدف هذه العقوبات إلى خنق ما تبقى من البقاء الإيراني وعزل ماليا بشكل كامل، متجاوزة كل الإجراءات السابقة في نطاقها وطموحها.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية على إيران، قائلا إن الهدف هو قطع كل شريان اقتصادي يدعم طهران. وحددت وزارة الخزانة خمسة قطاعات معرضة لعقوبات محتملة هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، كما فرضت عقوبات على نحو 60 كيانا وشخصا وسفينة مرتبطة بإيران في مجالات تشمل الطاقة النووية والصواريخ والفضاء الإلكتروني والنفط.
وستستهدف العقوبات أيضا أي دولة أو مؤسسة مالية أو شركة شحن تتعامل مع إيران. فالمنطق الأمريكي حسب وزير الخزانة واضح ألا وهو أن على العالم الاختيار: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا. كما ستستهدف أيضا شريان الحياة المالي وملاحقة شبكات الخدمات المصرفية الظل والصرافات والشركات الواجهة التي تنقل مليارات الدولارات نيابة عن إيرانية خاضعة للعقوبات. وإضافة لذلك، ستقوم واشنطن بالضغط على الحلفاء واستهداف دول مثل الإمارات والعراق وتركيا وباكستان التي قد تكون وسيطاً
ارسال الخبر الى: