محمية العقبة البحرية كنز أردني على أعتاب الانضمام لقائمة التراث العالمي
تخطو محمية العقبة البحرية في الأردن خطواتها النهائية نحو نيل اعتراف دولي رفيع، حيث يُنتظر إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي الطبيعي لليونسكو في 25 يوليو/تموز المقبل، لتصبح بذلك الموقع الأول من نوعه على البحر الأحمر الذي يحظى بهذا التصنيف العالمي.

تاريخ ومكانة استثنائية
تأسست إدارة المحمية رسمياً عام 2020، بعد أن كانت تُدار كمتنزه بحري منذ عام 1997. وتمتد المحمية في خليج العقبة على مسافة 7 كيلومترات و50 متراً على الجانب البري، و350 متراً على الجانب البحري، مما يجعلها نموذجاً بيئياً فريداً.
يؤكد مدير المحمية، ناصر الزوايدة، أن الموقع يمثل الامتداد الأخير للشعاب المرجانية في العالم باتجاه الشمال الشرقي، مشيراً إلى قدرتها الفائقة على مقاومة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، وهي ميزة تضعها في صدارة المواقع الطبيعية النادرة.
تنوع بيولوجي غني
تزخر المحمية بتنوع بيئي لافت، حيث تضم:
- نحو 157 نوعاً من المرجان الصلب.
- 143 نوعاً من المرجان اللين.
- منظومة بيئية متكاملة تشمل 512 نوعاً من الأسماك، منها أنواع مستوطنة لا توجد إلا في خليج العقبة.
استراتيجية الإدارة والحماية
ولتحقيق التوازن بين السياحة والحفاظ على البيئة، طورت إدارة المحمية خطة شاملة تنظم استخدامات البحر، تشمل:
- تحديد 27 موقعاً مخصصاً للغوص.
- تخصيص مسارات للقوارب الزجاجية ومناطق محددة لدخول وخروج الغواصين.
- تصنيف المحمية ضمن الفئة السادسة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، التي تسمح بالأنشطة البشرية المستدامة.
تحديات بيئية
رغم المزايا الطبيعية، تواجه المحمية تحديات حقيقية، أبرزها التغير المناخي والضغط السياحي. وأوضح الزوايدة أن الإدارة تعتمد أجهزة مراقبة حرارية في 10 مواقع على مدار العام لرصد أي تهديد بـ ابيضاض المرجان.
كما تشكل النفايات البحرية، التي يمثل البلاستيك 85% منها، تهديداً مستمراً. وفي هذا الصدد، تكثف المحمية جهودها عبر تنفيذ حملات تنظيف أسبوعية بالتعاون مع الشركاء للحفاظ على سلامة النظام البيئي البحري الفريد في خليج العقبة.








ارسال الخبر الى: