بيان قبيلة العقارب حول جوازات عدن يثير مخاوف من عودة المرجعية القبلية في المؤسسات المدنية
أصدر محمد محمود محمد فضل العقربي، شيخ مشايخ قبيلة العقارب في محافظتي عدن ولحج، بياناً رسمياً موهاً إلى الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبر فيه عن استنكار القبيلة الشديد لقرار إيقاف نصر الشاووش، مدير مصلحة الهجرة والجوازات فرع عدن.
واعتبر البيان، الصادر في منتصف مايو الجاري، أن هذا القرار الإداري يمثل تهميشاً للكفاءات الوطنية المخلصة ولا يخدم استقرار ومصلحة العمل المؤسسي في العاصمة، مادحاً السيرة المهنية والشخصية للمدير الموقوف، ومطالباً القيادة السياسية بالتدخل العاجل لإلغاء القرار وإعادته إلى منصبه بذريعة الحفاظ على نزاهة المرفق وحقوق أبناء عدن.
وفي المقابل، أثار هذا التحرك القبلي موجة عارمة من الاستياء والنقد اللامذع في الأوساط المدنية والإعلامية داخل العاصمة عدن، حيث اعتبر مراقبون وحقوقيون أن إقحام الروابط القبلية في القرارات الإدارية يمثل تراجعاً خطيراً ومحاولة مرفوضة للتشويه والعبث بالهوية المدنية التاريخية للمدينة التي طالما تميزت بنظامها المؤسسي العريق.
وأكد المراقبون أن اللجوء إلى الثقل القبلي للاعتراض على قرارات التدوير أو الإيقاف الإداري يسهم في إضعاف هيبة الدولة ويمزق النسيج الاجتماعي، محذرين من خطورة تحويل المرافق الخدمية والسيادية إلى إقطاعيات مناطقية تخضع لسياسة الضغط والوجاهات بدلاً من خضوعها لسلطة النظام والقانون وأجهزة الرقابة والمحاسبة الرسمية.
وشدد الشارع العدني في ردود أفعاله على أن المناصب الحكومية والوظائف العامة هي تكليف لا تشريف، وأن الكراسي والمواقع القيادية ليست، ولم، ولن تكون يوماً حكراً أو إرثاً مستداماً لأفراد أو قبائل بعينها مهما كانت المبررات؛ بل هي ملك للمصلحة العامة وتخضع لمعايير الكفاءة والتقييم المستمر.
وتصاعدت المطالبات بضرورة حماية مدنية عدن من مظاهر القبلنة والعسكرة، والنأي بالموظف العام عن التجاذبات التي تكرس المحاصصة، لضمان بناء دولة مؤسسات حقيقية يتعامل فيها الجميع وفق مبدأ المواطنة المتساوية، وترك جهات الاختصاص الحكومية تمارس مهامها الإدارية بمعزل عن أي ضغوطات مجتمعية أو قبلية لا تخدم سوى إعاقة التنمية وتدمير ما تبقى من ملامح النظام للعاصمة عدن.

ارسال الخبر الى: