شهادة حية توثق سنوات العزلة والانتهاكات في معتقلات ما وراء البحار من قلعة الموت إلى غوانتانامو رحلة وليد الحاج في جحيم الأسر والنجاة
من قلعة الموت إلى غوانتانامو: رحلة وليد الحاج في جحيم الأسر والنجاة
2026/06/22 - الساعة 06:30 مساءاً (متابعات)
يروي السوداني وليد محمود الحاج، المولود عام 1974 في منطقة البرقيق، فصولاً من رحلة استثنائية بدأت بطلب العلم وانتهت بكونه أحد الناجين القلائل من مذبحة قلعة جانغي الشهيرة في أفغانستان، ليعقب ذلك سنوات طويلة قضاها خلف قضبان معتقل غوانتانامو.
بدايات المسار
انتقل وليد مع عائلته إلى الخرطوم في سن العاشرة، حيث أكمل تعليمه الثانوي في مدارس بحري، قبل أن يقرر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية، حيث قضى 3 سنوات ونصف السنة متفرغاً لتعلم الفقه وأصول الدين. لاحقاً، قادته رغبته في نشر الدعوة إلى باكستان، ومنها إلى أفغانستان، حيث تأثر بالظروف الإنسانية الصعبة التي كانت تعيشها بعض الشعوب المسلمة، مما دفعه للتدريب العسكري في معسكرات طالبان.
مذبحة قلعة جانغي
مع اندلاع أحداث سبتمبر/أيلول 2001، تغير مجرى حياة وليد، حيث وقع أسيراً في قبضة التحالف الشمالي المدعوم أمريكياً. ويصف وليد مذبحة قلعة جانغي قرب مزار شريف في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 بأنها واحدة من أكثر فصول الحرب دموية، حيث قُتل ما بين 300 و470 أسيراً إثر تمرد اندلع داخل القلعة، ولم ينجُ سوى 86 شخصاً، كان وليد من بينهم.
النجاة والاعتقال
نجا وليد من المذبحة بفضل صدفة لغوية؛ حيث استخدم لغته النوبية أثناء الاستجواب، مما أربك المحققين الذين صنفوه كمواطن من تشاد بدلاً من السودان. نُقل بعدها إلى سجن شبرغان، ثم قاعدة قندهار، قبل أن يُرحّل إلى معتقل غوانتانامو في 20 يناير/كانون الثاني 2002.
سنوات العزلة والتعذيب
في مذكراته مذبحة القلعة وغياهب غوانتانامو، يستعرض وليد تفاصيل سنواته في الزنازين الانفرادية، مسلطاً الضوء على أساليب التعذيب النفسي والجسدي، من الحرمان من النوم إلى الإهانات الدينية والضوضاء المتعمدة. ويشير إلى أن رفضه التعاون مع المحققين أو التوقيع على تعهدات تدين الآخرين كان سبباً مباشراً في مضاعفة معاناته.
الخروج من غياهب السجن
يختم وليد شهادته بقصة رؤيا رآها زميله المغربي سعيد بوجعدية، تنبأ فيها بالإفراج عنه عبر وفد
ارسال الخبر الى: