العراق يلتقط أنفاسه اقتصاديا بعد الهدنة تحسن تدريجي
بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين أميركا وإيران، تدخل المنطقة مرحلة اختبار حاسمة، عنوانها التهدئة مقابل إعادة ترتيب المصالح الاقتصادية، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل آمن وكامل.
هذا التطور لا يقتصر على كونه خطوة سياسية وعسكرية، بل يحمل أبعاداً اقتصادية مباشرة للعراق، الذي يعتمد على هذا الممر في تصدير معظم نفطه واستيراد جزء كبير من احتياجاته. ومع عودة انسيابية الملاحة، يُتوقع أن تستقر صادرات النفط، وتتدفق بسلاسة إلى الأسواق العالمية، بالتوازي مع تحسّن حركة الاستيراد، وانخفاض تكاليف الشحن والتأمين.
وقد تترتب على هذه التطورات مكاسب مباشرة، تشمل زيادة الإيرادات النفطية، وتحسن سعر صرف الدينار، وتهدئة الضغوط على الأسواق المحلية، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي، نتيجة استقرار سلاسل الإمداد.
وعلى خلفية الهدنة وتهدئة الأوضاع في المنطقة، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية إعادة فتح الأجواء والمطارات أمام حركة الطيران، في مؤشر إضافي على عودة النشاط الاقتصادي والتجاري تدريجياً، بعد فترة من التوتر والاضطراب.
تحسّن اقتصادي تدريجي
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي، صلاح عريبي، أن الهدنة الأخيرة سيترتب عليها تحسن تدريجي في مؤشرات الاقتصاد العراقي، مع توقعات بعودة الاستقرار إلى حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وأضاف عريبي، في تصريح لـالعربي الجديد، أن تكاليف الشحن والتأمين، التي ارتفعت سابقاً بسبب الحرب واختيار طرق بديلة بنسبة تراوحت بين 25% و35%، مرشحة للتراجع، ما سينعكس على انخفاض أسعار السلع المستوردة التي يعتمد العراق عليها بنسبة تتجاوز 70% من احتياجاته الاستهلاكية.
العراق يعيد فتح المجال الجوي أمام الطيران بعد 40 يوماً من الإغلاق
وأشار إلى أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية، الذي تجاوز قبل الهدنة 155 ألف دينار لكل 100 دولار، بدأ يتراجع تدريجياً ليصل إلى نحو 152 ألف دينار، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأيام المقبلة في حال استمرار التهدئة، واستقرار حركة التجارة.
ولفت إلى أن أسعار المواد الغذائية مرشحة للانخفاض بشكل تدريجي
ارسال الخبر الى: