العراق يحدد 60 دولارا لسعر برميل النفط في موازنة 2026
163 مشاهدة
شرعت وزارة المالية العراقية في إعداد الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية للعام 2026 بتحديد سعر 60 دولارا لبرميل النفط سعرا افتراضيا لترشيد الإنفاق العام في العراق في الوقت الذي تأخرت فيه جداول موازنة 2025 وسط انتقادات nbsp وقال المستشار المالي للحكومة العراقية مظهر محمد صالح لـ صحيفة الصباح الحكومية اليوم الأحد إن هناك مشهدين افتراضيين لموازنة العام 2026 وأضاف أن المشهد الأول يشير لاستمرار النهج التوسعيnbsp فــي الإنفاق العام وذلك بافتراض استقرار سعر برميل النفط عند 70 دولارا وهو ما يظل مرهونا بتوازنات سوقية وسياسية دولية غير مستقرة مما يجعل هذا السيناريو محفوفا بالمخاطر nbsp وأوضح أن المشهد الثاني القائم على سعر 60 دولارا للبرميل يمثل خيارا أكثر تحفظا وواقعية وينسجم مــع سياسات الضبط المالي وتعزيز الاستدامة nbsp وشدد صالح علىnbsp أهمية تنويع مصادر الإيرادات وتفعيل القطاعات غير النفطية بوصفها الركيزة الأساسية لتقليص فجوة العجز وضمان التوازن المالي طويل الأمد مــع الحفاظ علــى السقف الافتراضي للعجز البالغ قرابــة 64 تريليون دينــار نحو 49 مليار دولار nbsp للمشهدين لأغــراض التحوط وقال صالح في تصريحات سابقة لـالعربي الجديد إنالعراق باع نفطه حتى نهاية الربع الأول من العام 2025 بمعدل 75 دولارا للبرميل وهو أعلى من السعر المحدد في قانون الموازنة العامة للعام الحالي البالغ 70 دولارا nbsp والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك بمتوسط إنتاج يبلغ 4 6 ملايين برميل يوميا في الظروف الطبيعية بعيدا عن اتفاقيات خفض الإنتاج ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل الموازنة ويشكل قطاع الهيدروكربونات الغالبية العظمى من عائدات التصدير ونحو 90 من إيرادات الدولة بحسب بيانات رسمية nbsp ويجعل الاعتماد الكبير على النفط العراق عرضة لتقلبات أسعار الخام العالمية ورفع العراق منذ أواخر الشهر الماضي سقف عمليات تصدير النفط الخام إلى مستوى 3 65 ملايين برميل يوميا nbsp ويعمل حاليا على رفع الطاقة التصديرية للنفط الخام إلى خمسة ملايين و250 ألف برميل يوميا من خلال تنفيذ سلسلة مشاريع جنوبي البلاد في إطار خطط العراق التنموية الوطنية للأعوام من 2024 2028 nbsp وبلغت العقود الآجلة للنفط العالمية أدنى مستوى لها في خمسة أشهر قرب 60 دولارا للبرميل متراجعا بنحو 18 منذ بداية العام ويستعد كبار المتداولين لمزيد من الانخفاض بما في ذلك مجموعة غونفور وفيتول حيث تتوقع ترافيغورا أن يصل سعر النفط الخام إلى 50 دولارا للبرميل العام المقبل nbsp لكنها تتوقع أيضا أن يتعافى السوق إلى منتصف 60 دولارا للبرميل في غضون 12 شهرا تقريبا تأخر جداول موازنة العراق 2025nbsp وأكد صالح في تصريح لوكالة الأنباء العراقية واع أن وزارة المالية الاتحادية ماضية في إعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للبلاد للسنة المالية 2026 لافتا إلى أنه في حال تعذر إقرارها بالتوقيتات الدستورية أو التشريعية المحددة بسبب دورة الحياة النيابية القريبة فتتولى الحكومة الصرف في العام 2026 على أساس شهري بنسبة 1 12 من المصروفات الفعلية الجارية للعام 2025 بما في ذلك الإنفاق على المشاريع الاستثمارية المستمرة والالتزامات الخارجية وغيرها من النفقات الواجبة الدفع وتأخرت جداول موازنة عام 2025 وسط تحذيرات برلمانية واقتصادية من أن التأخير بات يصيب السوق العراقية بالشلل ويعرقل وصول المستحقات المالية للمؤسسات والقطاع الخاص nbsp بعد أكثر من عامين على إقرار الموازنة الثلاثية للأعوام 2023 2024 2025 في 12 يونيو حزيرانnbsp 2023 والتي عدت الأولى من نوعها في تاريخ العراق الحديث nbsp وبلغت القيمة الإجمالية للموازنة الثلاثية لأعوام 2023 و2024 و2025 نحو 198 تريليون دينار عراقي للعام 2023 بعجز مقدر بحوالي 64 تريليون دينار مع اعتماد سعر للنفط عند 70 دولارا للبرميل وصادرات يومية بنحو 3 5 ملايين برميل على أن تحدث الجداول سنويا وفق المتغيرات الاقتصادية وأسعار النفط العالمية وبقي العراق بلا موازنة اتحادية في عامي 2014 و2020 نتيجة للظروف السياسية والأمنية ما اضطره آنذاك إلى اعتماد نظام الصرف بنسبة 1 12 لتغطية النفقات الشهرية من جانبه أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي جمال كوجر أن تأخير إرسال جداول الموازنة الى البرلمان يمثل أحد أبرز أسباب الارتباك المالي الذي تشهده البلاد مشددا على أن تقديم الجداول في وقتها يعد خطوة أساسية لتمكين البرلمان من ممارسة دوره الرقابي ومتابعة تفاصيل الإنفاق العام وضمان شفافية التعامل مع المال العام nbsp وأوضح كوجر لـالعربي الجديد أن الالتزام بالمواعيد الدستورية المحددة لإرسال الموازنة في أكتوبر تشرين الأول من كل عام هو أمر حيوي للحفاظ على الانضباط المالي وضمان استقرار الدورة الاقتصادية وأضاف أن تأخير عرض جداول الموازنة يؤدي إلى تعطل الخطط الاستثمارية والخدمية ويؤثر بشكل مباشر في المشاريع المرتبطة بحياة المواطنين خصوصا في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية فضلا عن تأثيره السلبي في حركة السوق والقطاع الخاص الذي يعتمد على وضوح التخصيصات الحكومية وأشار كوجر إلى أن استمرار العمل من دون موازنة واضحة يدفع الحكومة إلى زيادة اعتمادها على الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية نفقاتها وهو ما يؤدي تدريجيا إلى تراكم الديون ويزيد الضغط على الاقتصاد الوطني خلل هيكلي في السياق nbsp قال الباحث الاقتصادي أحمد صباح إن تأخر استكمال جداول الموازنة يكشف عن خلل هيكلي في إدارة السياسة المالية ويعكس ضعف التنسيق بين المؤسسات المعنية بالتخطيط والإنفاق مبينا أن هذا الاضطراب لا يقاس فقط بمدى تأخر الصرف بل بتأثيره التراكمي في ثقة السوق وقرارات الاستثمار وأضاف صباح لـالعربي الجديد أن الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة حساسة تتطلب وضوحا في الرؤية المالية إذ إن غياب التخطيط الدوري والالتزام الزمني يعطل عجلة النمو ويربك أولويات الإنفاق العام وتكرار التأخير في إعداد الموازنات أو جداولها يجعل الاقتصاد رهينة القرارات الآنية بدل السياسات المستدامة وأشار إلى أن المشكلات السياسية والمصالح المختلفة بين الأطراف الفاعلة في البرلمان والحكومة تلعب دورا رئيسيا في تعطيل إرسال الجداول خاصة أن البلاد تمر بمرحلة دعايات انتخابية قد يستغل فيها ملف الموازنة لتحقيق أهداف سياسية أو تعزيز نفوذ بعض الأطراف على حساب الاستقرار الاقتصادي nbsp وأكد صباح أن الإصلاح المالي الحقيقي يبدأ من ضبط المواعيد والتقيد بالقانون الدولار 1310 دنانير عراقية تقريبا