العراق وسورية الغلاء يحاصر موائد الصائمين
تدخل أسواق رمضان 2026 في العراق في ظل ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تراوحت بين 15% و25%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات خبراء ومتابعين لحركة السوق. ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب على المواد الغذائية عادة بنحو 20% خلال الشهر الفضيل، وفي بلد تنفق فيه الأسر محدودة الدخل ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في مجتمع ترتبط فيه الثقافة الرمضانية بالموائد العامرة وتعدد الأطباق، ما يوسّع سلة الإنفاق الأسري، ويضاعف حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات. وبين تطمينات حكومية باستقرار السوق وتحذيرات من ضغوط ضريبية وتراجع في القدرة الشرائية، يبدو الشهر الفضيل اختباراً لقدرة الأسواق على تحقيق توازن فعلي بين وفرة المعروض وكلفة المعيشة.
رقابة تجارية في العراق
تؤكد وزارة التجارة العراقية أن الأسواق المحلية تشهد حالة استقرار في الأسعار، مع تفعيل فرق الرقابة التجارية، بالتعاون مع الجهات الأمنية ومحاسبة المخالفين لتعليمات الوزارة فيما يتعلق بسقف الأسعار. وقال وزير التجارة، أثير الغريري، إن الوزارة تتابع يومياً حركة السوق ومستويات العرض، مشيراً إلى أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن بعض المنافذ الحكومية تعرض سلعاً بأسعار تقل عن السوق بنسبة ملحوظة دعماً للمواطنين.
وأوضح الغريري، في بيان، أن تطبيق نظام الأتمتة الجمركية والتعرفة المعمول بها يهدف إلى تنظيم العمل في المنافذ ومنع التهريب، لافتاً إلى أن أي تعديلات جمركية أخيرة محدودة التأثير، ولا يُفترض أن تنعكس على الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلك.
العراق الأخضر: مخزون المياه لن يكفي أبعد من أغسطس
وأضاف أن وزارته عززت إطلاق مفردات السلة الغذائية والطحين بكميات إضافية استعداداً لشهر رمضان، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع القطاع الخاص لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للموسم.
وفي السياق، أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، بأن المخاوف من اضطراب أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان مبالغ فيها، مؤكداً أن السوق العراقية تمتلك أدوات توازن كافية تحول دون حدوث قفزات سعرية كبيرة. وأوضح
ارسال الخبر الى: