العراق جدل بعد استمرار استبعاد مرشحين من الانتخابات

94 مشاهدة
تتواصل حالة الجدل السياسي والشعبي في العراق مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب المقررة الأسبوع المقبل بعدما شهدت الساحة تطورات جديدة تمثلت في استمرار استبعاد عدد من المرشحين رغم المصادقة الرسمية السابقة على قوائمهم من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ورغم أن بعض المرشحين شغلوا مناصب نيابية حالية وسابقة ومناصب حكومية مختلفة وكان آخر من تم استبعاده من السباق الانتخابي النائب الحالي في البرلمان عن التيار المدني حسين عرب سبقه نواب ومرشحون آخرون تحت عبارة حسن السيرة والسلوك أبرزهم طه اللهيبي ومحمد الدايني كما تقرر استبعاد آخرين تحت بنود وأسباب مختلفة بينها اكتشاف تلاعب في شهاداتهم الدراسية هذا الواقع المتكرر أثار موجة من التساؤلات والانتقادات وسط مخاوف متزايدة من أن تكون عمليات الإقصاء مرتبطة بحسابات سياسية أكثر من كونها إجراءات قانونية أو فنية بحتة ويأتي هذا الاستبعاد في مرحلة حساسة تسبق العملية الانتخابية بأيام قليلة ما أثار مخاوف من انعكاساته على نزاهة الانتخابات وثقة الناخبين في شفافية الإجراءات الانتخابية خصوصا في ظل ما يراه مراقبون محاولات لتضييق المساحات أمام بعض القوى السياسية والمستقلين في العراق وفي الوقت الذي تؤكد فيه المفوضية التزامها بالقانون والمعايير المعتمدة تتصاعد الدعوات من منظمات مدنية ومرشحين لضرورة توضيح أسباب القرارات الأخيرة وضمان عدم استخدام أدوات قانونية أو إدارية لتصفية المنافسة الانتخابية ومع تصاعد المخاوف من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تقليص مساحة التنافس أو التأثير في مخرجات الانتخابات المقبلة يطالب العديد من المرشحين والقوى السياسية بضرورة كشف المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد وتوفير ضمانات حقيقية لشفافية العملية الانتخابية بما يحافظ على الثقة العامة ويضمن تمثيلا عادلا في البرلمان القادم ويقول الخبير في الشأن السياسي والانتخابي حسين الأسعد لـالعربي الجديد إنه يجب الحذر من خطورة استمرار استبعاد عدد من المرشحين من انتخابات مجلس النواب رغم المصادقة على أسمائهم من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خاصة أن إدراج شرط حسن السيرة والسلوك ضمن أسباب الإبعاد يمثل سابقة هي الأولى من نوعها في العملية الانتخابية ويبين الأسعد أن اعتماد معيار غير محدد المعالم مثل حسن السيرة والسلوك دون وجود ضوابط قانونية واضحة أو تعليمات معلنة تبين كيفية تطبيقه يثير الكثير من التساؤلات والشكوك حول طبيعة الإجراءات المتبعة داخل المفوضية ويفتح الباب أمام احتمالات الاستهداف السياسي لبعض المرشحين ويضيف أن المعايير الانتخابية يفترض أن تكون قانونية وموضوعية تستند إلى أحكام واضحة لا إلى تقييمات شخصية أو تقديرات إدارية يمكن أن تستخدم بصورة انتقائية فالعملية الانتخابية بحاجة إلى أعلى درجات الشفافية والحياد لضمان ثقة المواطنين ومصداقية نتائج الانتخابات ويحذر من أن اللجوء إلى مثل هذه المعايير الفضفاضة في هذه المرحلة الحساسة يهدد بتقويض الثقة بالعملية الانتخابية برمتها وقد ينعكس سلبا على نسبة المشاركة ويعزز الانقسام السياسي في الشارع ولهذا على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات توضيح الأسس القانونية التي استندت إليها في قرارات الإبعاد والإفصاح عن آليات تقييم هذا الشرط الجديد بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع المرشحين من جهته يعتبر الناشط السياسي رياض الوحيلي في حديث مع العربي الجديد قرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد عدد من المرشحين من السباق الانتخابي رغم المصادقة السابقة على أسمائهم بأنها سابقة خطيرة وغير مبررة في تاريخ العملية الانتخابية ويبين الوحيلي أن ما يجري اليوم يبعث على القلق فإضافة شرط حسن السيرة والسلوك بطريقة فضفاضة ودون تحديد واضح لمعاييره القانونية يفتح المجال أمام التفسيرات الشخصية وربما التدخلات السياسية وهو أمر يمس بشكل مباشر بنزاهة وحياد المفوضية فالانتخابات المقبلة يجب أن تبنى على معايير قانونية واضحة ومعلنة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين لا على أسس تقديرية قد تستخدم لاستبعاد أصوات معينة من المشهد السياسي ويضيف أن هذه الإجراءات إن استمرت بهذا الشكل قد تؤثر سلبا على ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية وتزيد حالة الإحباط لدى الشارع كما على مجلس النواب أن يتابع هذه القضية من خلال لجانه المختصة لضمان عدم استخدام أي شرط أو بند إداري أداة لإقصاء المنافسين أو التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة وردا على ذلك يقول رئيس الفريق الاعلامي في المفوضية عماد جميل لـالعربي الجديد إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها المفوضية بشأن استبعاد عدد من المرشحين من خوض الانتخابات المقبلة تمت وفق الأطر القانونية والتعليمات النافذة ولا تستهدف أي طرف سياسي أو مرشح بعينه ويشير جميل إلى أن المفوضية ملتزمة بتطبيق القوانين التي تنظم العملية الانتخابية وقرارات الاستبعاد جاءت استنادا إلى معايير قانونيةnbsp وبعد تدقيق شامل للملفات على حد قوله مؤكدا أن شرط حسن السيرة والسلوك الذي تم على أثره استبعاد عدد كبير من المرشحين واعتبر عبارة فضفاضة فيها استهداف سياسي جزء من متطلبات النزاهة العامة للمرشح ويهدف إلى ضمان أن يكون جميع المرشحين مؤهلين أخلاقيا وقانونيا لتحمل مسؤولية تمثيل الشعب في المؤسسة التشريعية والمفوضية لا تعتمد على تقييمات شخصية أو توجهات سياسية وإنما على وثائق رسمية وتقارير واردة من الجهات الرقابية والقضائية ويختم رئيس الفريق الإعلامي في المفوضية بقوله إن المفوضية ماضية في التزامها بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن إرادة الناخبين ولن تتهاون في تطبيق المعايير القانونية التي تحفظ هيبة العملية الانتخابية ومصداقيتها أمام الرأي العام المحلي والدولي وتأتي قرارات استبعاد عدد من المرشحين من الانتخابات البرلمانية في وقت تشهد فيه البلاد استعدادات مكثفة لإجراء انتخابات مجلس النواب المقررة خلال الأيام القليلة المقبلة وسط دعوات مختلفة لضمان نزاهتها وشفافيتها وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت في وقت سابق مصادقتها النهائية على قوائم المرشحين قبل أن تفاجئ الأوساط السياسية والشعبية بسلسلة من قرارات الإبعاد التي شملت عددا من المرشحين بينهم نواب حاليون وسابقون وشخصيات عامة سبق أن تولت مناصب حكومية وإدارية مختلفة وقد بررت المفوضية قراراتها بأنها تأتي ضمن صلاحياتها القانونية وبعد مراجعة الوثائق والبيانات الأمنية والقضائية للمرشحين فيما أثارت هذه الخطوات موجة من الجدل والانتقادات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح