من غزة إلى العراق مرورا بلبنان هل تنجح خطط أمريكا بتفكيك المقاومة مقابل خروجها من المنطقة
تعود الولايات المتحدة لتسويق استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط بعد ما خسرت الحرب، إذ تركز في توجهها الجديد نحو تفكيك جبهات المحور التي ظلت بمثابة شوكة في خاصرتها، لكن ما إمكانية نجاحها في تمرير ما فشل عسكرياً بتدميره؟
في غزة، تعاود أمريكا تحريك ملف نزع سلاح المقاومة في القطاع بالتوازي مع مسار مماثل في لبنان والعراق، بينما تحاول المناورة بالسلام مع إيران مجدداً. في أحدث التطورات بملف غزة التي فشلت آلة القتل الأمريكية والإسرائيلية إضافة للغربية مجتمعة بالتنكيل بشعبها رفعت أمريكا وتيرة العدوان الإسرائيلي مجدداً بغارات وقصف وتوغل بري، بينما العين على استسلام جديد للمقاومة التي تم استدعاء وفدها إلى القاهرة مجدداً.
في لبنان، يطرح السيناريو ذاته، فعلى واقع التصعيد الإسرائيلي تضغط أمريكا لنزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي، وقد أرسلت قوات أمريكية على الأرض لإدارة الملف وتلقي بكل ثقلها لتحقيق الهدف ذاته.
أما في العراق فلم يخرج السيناريو عن المسار الأمريكي الواسع، وقد حددت الحكومة الجديدة الموالية لواشنطن سبتمبر المقبل موعداً لنزع سلاح المقاومة وربطته بخروج القوات الأمريكية في العراق.
على مدى السنوات الماضية وربما العقود لم يغب سلاح المقاومة عن الأذهان الأمريكية وقد حاولت عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً الضغط لنزعه، لكن هذه المرة مختلف، فأمريكا تدرك بأن بقاءها في المنطقة بات شبه مستحيل في ضوء نتائج الهزيمة في الحرب على إيران وبعثرة الصواريخ والمسيرات الأمريكية معداتها وأنظمتها للدفاع والرادار، وخلافاً لكل مرة كانت فيها الحكومات في الدول العربية متمسكة بخيار المقاومة نجحت أمريكا هذه المرة بتغيير توجهها نحو معارضة المقاومة مع أنها تعد خط الدفاع الأول عن حياض تلك الدول وسيادتها.
قد تكون الأجندة الأمريكية بشأن سلاح المقاومة في العالم العربي قديمة، لكن هذه المرة يبدو أنها مصرة على الدفع نحو حروب أهلية بغية التخلص من السلاح الذي ظل حجر عثرة في طريق أطماعها لنهب الشعوب العربية والإسلامية وفرض الوصاية عليها.
أياً تكون الأهداف الأمريكية وحجم مؤامرتها الجديدة تؤكد المعطيات الراسخة على الأرض منذ بدء المقاومة قبل عقود
ارسال الخبر الى: