العراق في مفترق طرق الدولار مقابل الإصلاح ومعادلة السلطة والفساد
العراق في مفترق طرق: الدولار مقابل الإصلاح ومعادلة السلطة والفساد
2026/07/03 - الساعة 03:30 صباحاً (متابعات)
يواجه العراق مرحلة مفصلية في تاريخه السياسي والاقتصادي، حيث وضعت الإجراءات الحكومية الأخيرة ملف مكافحة الفساد في صدارة المشهد. ويثير هذا التحرك تساؤلات جوهرية حول مدى نجاح السلطة في تغيير قواعد اللعبة، أم أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحديات البنيوية.
تحول نوعي أم عربون صداقة؟
يرى مراقبون أن التحركات التي تقودها حكومة علي الزيدي في مواجهة ملفات الفساد تُعد خطوة غير مسبوقة مقارنة بالحكومات السابقة. وفي هذا السياق، يشير أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور معتز النجم، إلى أن هذه المرحلة تأتي في ظل اشتراطات أميركية واضحة، حيث بات الدولار مرتبطاً بشكل مباشر بمدى جدية بغداد في معالجة ملف الفساد جذرياً.
ورغم الترحيب الشعبي بهذه الخطوات، إلا أن هناك حذراً من أن تقتصر هذه الإجراءات على كونها عربون صداقة لواشنطن، بدلاً من أن تتحول إلى مسار إصلاحي مستدام. ويؤكد النجم أن إطلاق الدولارات هو إشارة ثقة مشروطة باستمرار ملاحقة الفساد دون توقف.
مثلث الفساد والسلطة والسلاح
تدرك واشنطن جيداً طبيعة الهرم المتخادم في العراق، حيث يغذي الفساد السلطة، وتعمل السلطة على حماية الفساد، بينما يوفر السلاح الغطاء اللازم لاستمرارية هذا النفوذ. وعليه، فإن الضغوط الأميركية لا تهدف فقط إلى معالجة مالية، بل إلى تفكيك شبكات تهريب الأموال والسلاح التي تقوض استقرار الدولة.
كود الفيديو المضمنالاعترافات والرؤوس الكبيرة
تتجه الأنظار حالياً إلى نتائج التحقيقات مع الموقوفين، وعلى رأسهم مدير مصفاة ووكيل وزير النفط عدنان الجميلي. وتعد اعترافات هؤلاء مفتاحاً للوصول إلى الرؤوس الكبيرة من رؤساء كتل ووزراء سابقين، وهو ما ينتظره الشارع العراقي كاختبار حقيقي لمصداقية الحكومة.
قوة بلا قدرة: تحدي الشراكة مع واشنطن
يشدد الخبراء على أن الحكومة العراقية تمتلك القوة القانونية، لكنها تفتقر إلى القدرة على المضي قدماً دون دعم سياسي مطلق. وفيما تسعى بغداد لبناء علاقة شراكة استراتيجية مع واشنطن، تظل طبيعة العلاقة مع إيران وتوجيهاتها الاختبار الأصعب أمام الحكومة.
إن خيار الحكومة
ارسال الخبر الى: