رئيس وزراء العراق الجديد يريد إعادة تعريف اقتصاد بلاده جدل يسبق إعلانه ومصادر تكشف تفاصيل خطته
محتويات الموضوع
كشفت مصادر عراقية مطلعة لـعربي بوست أن رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي عرض أمام قادة الإطار التنسيقي الشيعي أول تصور لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي، خلال اجتماع عُقد في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وقدم فيه رؤيته لإعادة صياغة النموذج الاقتصادي للدولة، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة الجديدة.
وبحسب المصادر، حظيت الخطة بموافقة مبدئية من قادة ، رغم أن ما عُرض عليهم اقتصر على الخطوط العامة دون الدخول في التفاصيل التنفيذية، ونقل أحد الحاضرين عن الزيدي وصفه للمشروع بأنه الأكثر جرأة منذ سنوات طويلة، معتبراً أن تجاوز الأزمة الاقتصادية يتطلب تغييراً جذرياً في طريقة إدارة الاقتصاد العراقي.
لكن أكثر ما أثار النقاش لم يكن الحديث عن الإصلاحات الاقتصادية بحد ذاتها، بل توصيف رئيس الوزراء للاقتصاد العراقي بأنه اقتصاد اشتراكي، وهو ما قوبل باعتراضات من خبراء اقتصاديين ومسؤولين حاليين وسابقين في وزارة المالية، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لخطة الزيدي والغرض الأساسي منها بالنسبة إلى رئيس الحكومة الجديد.
محاولة لإعادة رسم الاقتصاد العراقي
تسلمت حكومة علي الزيدي مهامها في وقت تواجه فيه المالية العامة واحدة من أصعب أزماتها خلال السنوات الأخيرة. وبحسب مصادر عراقية مطلعة، لم تترك الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني في خزينة الدولة سوى نحو تريليون دينار عراقي، في حين تحتاج الحكومة إلى أكثر من 10 تريليونات دينار شهرياً لتغطية رواتب الموظفين والإنفاق التشغيلي والالتزامات الحكومية.
وقالت المصادر لـعربي بوست إن الزيدي يرى أن تجاوز هذه الأزمة لا يمكن أن يتحقق عبر إجراءات مالية مؤقتة، بل من خلال إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العراقي، بما يسمح ببناء نموذج اقتصادي أكثر قدرة على تحقيق النمو وتقليل الاعتماد على الدولة.
وخلال اجتماعه مع قادة الإطار التنسيقي، انتقد ما وصفه بـاشتراكية الاقتصاد العراقي، معتبراً أن التخلص من هذا النموذج يمثل أحد الشروط الأساسية لإطلاق عملية الإصلاح الاقتصادي، غير أن هذا التوصيف أثار نقاشاً واسعاً بين المختصين.
إذ قال أستاذ الاقتصاد حسن كاظم لـعربي بوست إن هناك خلطاً
ارسال الخبر الى: