العراق التنسيقي يمتنع عن إصدار بيان مشترك بشأن ترشيح المالكي
43 مشاهدة
انتهى اجتماع ضم عددا كبيرا من قيادات الائتلاف الحاكم في العراق الإطار التنسيقي ليلة أمس الأربعاء بلا بيان يتعلق بالرفض الأميركي لمرشح التحالف نوري المالكي بتولي رئاسة الحكومة والتلويح بعقوبات وعزلة عراقية لكن صدرت بيانات منفردة لعدد من قوى التحالف والأجنحة السياسية للفصائل المسلحة نددت بـالتدخل الأميركي وأكدت أحقية اختيار التحالف من يراه مناسبا دون إملاءات أميركية هذا الموقف عزز من الحديث السابق عن وجود انقسامات داخل الإطار التنسيقي حيال ترشيح المالكي من الأساس ومن تبني أطراف عديدة داخل التحالف مسألة خطورة الدخول بمواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومع نهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم الخميس تكون البلاد قد دخلت في الفراغ الدستوري حيث ينص الدستور على اختيار رئيس جديد للبلاد بعد 30 يوما من انعقاد أول جلسة للبرلمان العراقي ويكلف الرئيس الجديد في الجلسة نفسها مرشح الكتلة الأكبر عددا في البرلمان تشكيل الحكومة واليوم الخميس 29 يناير موعد انتهاء المهلة الدستورية لكن البرلمان العراقي الذي أرجأ جلسته المقررة الثلاثاء الماضي لم يحدد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وهو ما يعني أن العراق دخل فعليا في فراغ دستوري يتعلق بعدم تسمية رئيس جديد للبلاد وتكليفه لمرشح الكتلة الأكبر تشكيل الحكومة وعقب انتهاء اجتماع الإطار التنسيقي الذي عقد في منزل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لم يصدر أي بيان مشترك كما جرت العادة لكن عوضا عن ذلك صدرت تباعا بيانات منفردة لكتل الإطار التنسيقي من خلال مكاتبها السياسية وأبرزها كتل بدر وصادقون وحقوق والنصر والإعمار والتنمية وخدمات والمجلس الأعلى إلى جانب شخصيات وكتل أخرى تنضوي ضمن الإطار التنسيقي تستنكر التدخل الأميركي وتؤكد أن مسألة ترشيح رئيس للحكومة مسألة لا تعني الولايات المتحدة لكن تفاوتت لغة البيانات بين كتلة وأخرى حيث تجنبت كتل مثل الإعمار والتنمية وصادقون الإشارة إلى تمسكها بالمالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء في المقابل صدرت فصائل مسلحة مختلفة بيانات هجومية ضد الولايات المتحدة كان أبرزها فصيل حركة النجباء وحزب الله وسيد الشهداء والإمام علي طالبت بعدم التنازل للإدارة الأميركية ومنع التدخل بالشأن العراقي ووفقا لمصادر سياسية في بغداد تحدثت لـالعربي الجديد فإن الدائرة الإعلامية لـالإطار التنسيقي أصدرت توجيها داخليا بمنع صدور أي موقف رسمي يحمل اسم الإطار التنسيقي تجاه الموقف من الرفض الأميركي لمرشح التحالف نوري المالكي مؤكدة أن التوجيه جاء مشفوعا بعبارات تشرح أسباب ذلك مثل وضع موقف موحد يراعي مصلحة العراق وهو ما يفسر صدور بيانات منفردة من قوى التحالف لا بيانا رسميا وأكدت المصادر ذاتها أن اجتماعا آخر يجري العمل عليه لتحديد موعده اليوم الخميس أو السبت لصدور موقف تجاه الترشيح حديث عن حراك دبلوماسي تجاه واشنطن وتحدث القيادي في كتلة دولة القانون التي يرأسها نوري المالكي النائب علي العلوي عن أن المالكي مستعد للمواجهة إلى النهاية إذا دعمه الإطار التنسيقي مشيرا في تصريحات للصحافيين إلى أن شخصيات ستتواصل مع ترامب للاستفهام شخصيا منه بخصوص المالكي دون أن يحدد الشخصيات وقدم العلوي مزاعم عما قال إنها دول خليجية مارست الضغط على ترامب لإصدار موقف ضد المالكي سافايا مارك سافايا المبعوث الأميركي جاء لبغداد وكانت لديه بعض النقاط لكن نعتقد أن النقطة المتعلقة بالمالكي في الرسالة الأميركية جرت إضافتها nbsp مبينا أن الإطار التنسيقي سيبدأ التواصل مع إدارة ترامب بخصوص ترشيح المالكي وأكمل مخاطبات دبلوماسية ستأخذ إجراءاتها مع واشنطن بخصوص ترشيح المالكي بدوره اعتبر عبد الهادي السعداوي عضو ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني أن مقاطعة الولايات المتحدة ليس من العقل أو المنطق مؤكدا أن الحل هو ذهاب قادة الإطار التنسيقي إلى قرار موحد يراعي المرحلة nbsp معتبرا أن سيادة العراق لا تختزل بتغريدة وقال عضو البرلمان العراقي عن الدورة السابقة ظافر العاني إن ترك الرد على تصريحات الرئيس ترامب ومبعوثي إدارته للأحزاب السياسية وللفصائل المسلحة يعد تفريطا بهيبة الدولة وإقرارا ضمنيا بغيابها مبينا أن السياسة الخارجية شأن سيادي لا يدار ببيانات حزبية انفعالية كذلك لا يمكن قبول صمت الحكومة ووزارة الخارجية تجاه الموقف الأميركي من مرشح رئاسة الحكومة لأن من شأنه أن يفتح الباب للوصاية الحزبية على الدولة ورد المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي أمس الأربعاء على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب توليه منصب رئاسة الحكومة الجديدة بأنه سيمضي بالعمل حتى النهاية منددا بالتدخل الأميركي السافر في الشأن العراقي وقال المالكي نرفض رفضا قاطعا التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق ونعتبره انتهاكا لسيادته ومخالفا للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003 وتعديا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء وأشار إلى أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الإملاءات والتهديد وأضاف وانطلاقا من احترامي للإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي سأستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي وكان الإطار التنسيقي قد أعلن الأسبوع الماضي توافق القوى والأحزاب المنضوية تحته ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة وحذر ترامب الثلاثاء من عودة نوري المالكي 75 عاما إلى رئاسة الحكومة الجديدة مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تساعد العراق في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي سبق أن شغله بين عامي 2006 و2014 وكتب ترامب على موقع تروث سوشال أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خيارا سيئا للغاية من خلال إعادة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء مضيفا أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد وأنه لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية إذا انتخب فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق محذرا من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة فإن العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية واختتم بجملة اجعل العراق عظيما مرة أخرى هذا التطور جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم براك خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة حيث حذرا بغداد من تشكيل حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني لكن من دون تسمية أو تحديد المقصود ما إذا كان رفضا للمالكي بشكل شخصي وقال براك في ما يتعلق بالعراق يظل موقف الولايات المتحدة واضحا فالحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقا ولا لشراكة فعالة مع الولايات المتحدة وجاءت تصريحات براك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق خلال اتصال لوزير الخارجية ماركو روبيو مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني وحذر روبيو من تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني قائلا إن حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح ولا أن تبقيه خارج الصراعات الإقليمية ولا أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق