العدوان على لبنان حداد وطني غداة مجازر إسرائيلية واسعة
على الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران يشمل أيضاً جبهة لبنان وإسرائيل، شهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/ آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، مطلقاً اسم الظلام الأبدي على عدوانه الجديد، في وقت لم يعلن حزب الله، الأربعاء، عن أي عملية عسكرية ضد الاحتلال ومواقعه أو مستوطناته، مكتفياً بتأكيد حقه الطبيعي والقانوني بمقاومة الاحتلال والرد على عدوانه.
ومساء الأربعاء، أعلن الدفاع المدني اللبناني أنه انتشل 254 شهيداً إلى جانب 1165 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية، في وقت قالت وزارة الصحة اللبنانية إن العدوان أسفر عن استشهاد 182 شخصاً وجرح 890 جريحاً، في حصيلة غير نهائية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس حتى 8 إبريل/ نيسان إلى 1739 شهيداً و5873 جريحاً. وأعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام الخميس يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت مئات المدنيين.
في الموازاة، وفي استمرار لمسلسل فصل جنوب لبنان عن باقي المناطق، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء جسر القاسمية البحري في قضاء صور جنوباً، وذلك بعد إخلاء الجيش اللبناني له، إثر تهديد إسرائيلي باستهدافه. وفي الجنوب أيضاً، وفضلاً عن الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق عدة، بينها مدينة صيدا، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير لمنازل في بلدتي الناقورة وعيتا الشعب الحدوديتين.
سياسياً، يعيش اللبنانيون على وقع تضارب كبير بشأن شمول اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة جبهة لبنان، إذ أكد كبار المسؤولين الأميركيين، على رأسهم الرئيس دونالد ترامب، أن لبنان ليس مشمولاً بالاتفاق. وقال ترامب إنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام. وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان،
ارسال الخبر الى: