من صعدة إلى العبر هل تعود سياسة الاغتيالات لتضرب الجبهة المناهضة للحوثيين
74 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان
لم تعد عمليات الاغتيال التي تستهدف القيادات العسكرية والقبلية والاجتماعية في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية مجرد أحداث أمنية منفصلة، بل باتت تمثل نمطاً خطيراً ينفذه الحوثيون بهدف إرباك المشهد وإثارة الانقسامات وضرب الثقة بين مكونات المجتمع. فحين يُستهدف قائد أو شيخ أو ضابط في وضح النهار عبر كمين محكم أو عبوة ناسفة، فإن الأعمال الإجرامية التي تنفذها الميليشيا ليست عشوائية، بل هي نتاج أجهزة استخباراتية متخصصة ومحترفة في إدارة الاغتيالات بالعبوات وتتبع الهدف بدقة عالية لإرسال رسائل ترهيب للبيئة الوطنية برمتها. إن حادثة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن والعمالقة الشيخ أسامة الردفاني اليوم في كمين مسلح بمنطقة العبر، وقبله حادثة اغتيال الشيخ أسامة الرفاعي بعد نجاته من محاولة سابقة استشهد فيها نجله، تعكس حجم الإصرار والتخطيط الذي تبديه الخلايا الحوثية المنفذة في تتبع أهدافها وإعادة دراسة التحركات ومواقع الجلوس وسير المركبات حتى تضمن نجاح العملية، وهذا يستدعي مراجعة جادة لمنظومة الحماية الأمنية ورفع مستوى التنسيق الاستخباراتي في كافة المناطق المحررة وعدم التعامل مع التهديدات والمتغيرات باعتبارها أحداثاً عادية.قد يظن من يقرأ مقالي أني أسوق الاتهامات بلا دلائل، لكن تعالوا نعود قليلاً إلى الحروب الست وكيف تعمل جماعة الحوثي على جمع المعلومات عن المؤثرين والشخصيات الاجتماعية والقبلية والبارزة المناوئة لمشروعها؛ فهم يسجلون كل حادثة وكل غريم لهم ويدونونه في كشوفات خاصة، ولديهم أجهزة متخصصة تناقش كل صغيرة وكبيرة بروح استئصالية متواصلة هدفها في كل دقيقة كيف تخطط لتصفية عدوها الذي هو كل يمني حر يناهض مشروعها. فمنذ اندلاع الحروب الست في صعدة بين عامي 2004 و2010، برزت سلسلة من عمليات تصفية المشايخ والوجهاء القبليين الذين وقفوا في مواجهة مشروع الجماعة لخلع البنية القبلية المناوئة، ومن أبرز أولئك الوجهاء والمشايخ: الشيخ أحمد دهباش شيخ مشايخ منبه الذي اغتيل عام 2007، والشيخ حسن عيظة مطري، والشيخ علي مزراق الطلاني، والشيخ أحمد عبدالله فاضل من مشايخ حيدان، والشيخ طه عبدالله الصعدي أحد مشايخ
ارسال الخبر الى: