العائدون إلى مخيم اليرموك يواجهون الإهمال وضعف الخدمات

104 مشاهدة
يشتكي العائدون إلى مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق من الإهمال وضعف تدخل الجهات الرسمية سواء من جانب محافظة دمشق أو من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا ويواجه السكان غياب الخدمات الأساسية وتأخر عمليات إعادة التأهيل فيما تبقى المبادرات المحلية التي ينظمونها جهودا محدودة لا ترقى إلى تجاوز حجم الدمار ولا تمهد بعد لعودة سلسة خاصة في ظل تراكم الأنقاض التي ما تزال تعيق تفاصيل الحياة اليومية يتحدث خليل المروان أحد العائدين إلى مخيم اليرموك مؤكدا لـالعربي الجديد أن عودة الحياة إلى المخيم ما تزال بطيئة للغاية مرجعا ذلك إلى ضعف الخدمات الأساسية ويوضح قائلا الوضع في المخيم والحجر الأسود متشابه تقريبا رغم أن الأول يتبع إداريا لمحافظة دمشق بينما الثاني يتبع لريف دمشق ولا يفصل بينهما سوى شارع واحد ويضيف الخدمات شبه غائبة والدمار كبير المنطقة كانت مهمشة حتى قبل اندلاع الأحداث ومع سقوط النظام ازداد الإهمال ونزح معظم السكان عن بيوتهم يؤكد المروان أن العائدين إلى المخيم لم يتلقوا أي مساعدات تذكر بعد سقوط النظام سواء من الحكومة أو من أي جهة أخرى ويضيف معظم العائلات هنا تعيش أوضاعا معيشية صعبة وتتقاسم حالة الفقر نعتمد على جهودنا وإمكاناتنا المحدودة في تسيير شؤوننا اليومية فالكثير من الشوارع ما تزال مكدسة بالأنقاض الناتجة عن المباني المهدمة ومعظمها غير صالحة للسير كما أن المياه والأفران وبقية الخدمات الأساسية ومقومات الحياة لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات السكان ويشير إلى غياب أي دعم مادي أو لوجستي للأهالي الذين يحاولون ترميم منازلهم مؤكدا أنه لا توجد أي جهات أو منظمات إنسانية ساهمت في إعادة تأهيل المدارس داخل المخيم دفعت الظروف المعيشية الصعبة العديد من سكان مخيم اليرموك إلى العودة رغم ضعف الخدمات ومشاق إعادة الترميم فالكثير من العائلات المقيمة حاليا فيه تعيش في منازل تفتقر إلى الأبواب والنوافذ بعدما لجأت إليها هربا من الإيجارات المرتفعة أو بعد مغادرتها المخيمات التي كانت قد نزحت إليها في شمال غرب سورية خلال حكم نظام الأسد وتترقب هذه العائلات الحصول على مساعدات تمكنها من ترميم مساكنها المتضررة لتتمكن من مواجهة فصل الشتاء وصعوباته يقول مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فايز أبو عيد في حديثه لـالعربي الجديد إن المشكلة الأساسية في مخيم اليرموك تكمن في نقص التمويل وضعف تدخل محافظة دمشق في توفير الخدمات الأساسية التي تتطلب توفر معدات ثقيلة ووقودا لتشغيل الآليات ويوضح أن اللجنة المحلية لمخيم اليرموك تعمل حاليا على تسيير الأعمال من خلال مبادرات فردية وجماعية من بينها حملة نظافة بالتعاون مع محافظة دمشق يضيف أبو عيد أن اللجان الأهلية تقوم بإطلاق حملات لتنظيف مخيم اليرموك من الركام لكنها تظل مبادرات فردية كما أشار إلى وجود مبادرة تحت عنوان أبشر يا مخيم اليرموك لكنها تواجه صعوبات في التنفيذ بسبب حاجتها إلى موافقات من محافظة دمشق والجهات الرسمية ويؤكد أن هذه الإجراءات تجعل العديد من المبادرات قليلة وغير ميسرة لعدم القدرة على الحصول على التراخيص اللازمة تشير التقديرات المحلية إلى أن عدد سكان مخيم اليرموك يبلغ حاليا نحو 25 ألف نسمة معظمه من العائدين الذين هجروا قسرا من المخيم إلى مناطق أخرى داخل سورية سواء إلى مخيمات مؤقتة أو مناطق في دمشق وريفها وفي المقابل تقدر الإحصاءات المحلية عدد سكان منطقة الحجر الأسود حاليا بنحو 10 آلاف نسمة علما أن عدد السكان في المنطقتين تجاوز المليون نسمة قبل الثورة يطالب علي عيسى أحد العائدين إلى المخيم بتقديم مساعدات عاجلة للأهالي وقال لـالعربي الجديد من المستغرب بالنسبة لنا عدم تحرك محافظة دمشق نطالب بفتح الطرق وإزالة الأنقاض فلا نرى أي آليات ثقيلة تعمل على ترحيلها ما يعيق تنقلنا بسهولة الوضع في شوارع المخيم سيئ للغاية وكذلك الحال بالنسبة للماء والكهرباء والأوضاع المعيشية صعبة جدا وكان مخيم اليرموك يضم نحو 360 ألف فلسطيني قبل الثورة بينما تشير بيانات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا إلى وجود 144 ألف فلسطيني مسجل لديها داخل المخيم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح