خيار الطفل الواحد ظاهرة اجتماعية تعيد تشكيل مستقبل الأسرة في الغرب

24 مشاهدة
خيار الطفل الواحد.. ظاهرة اجتماعية تُعيد تشكيل مستقبل الأسرة في الغرب 2026/09/17 - الساعة 01:49 مساءاً (متابعات) المشاهدات: 13

تشهد المجتمعات المتقدمة اقتصادياً، لا سيما في الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، تحولاً ديموغرافياً لافتاً مع تزايد شعبية حركة طفل واحد فقط، وهو توجه يعكس تغيرات جذرية في نظرة الأفراد إلى تكوين الأسرة في ظل ضغوط الحياة المعاصرة وتصاعد معدلات الشيخوخة.

وتجسد تجربة سامي كلاركسون، وهي ممرضة في ولاية يوتا الأمريكية، نموذجاً لهذا التوجه؛ حيث قررت الاكتفاء بطفلة واحدة لضمان قدرتها على التوازن بين متطلبات عملها المرهق ومسؤولياتها كأم. وتقول كلاركسون: أريد أن أكون أماً حاضرة وفاعلة، وهو أمر يزداد صعوبة مع ضغوط الحياة الحالية، ولا أرغب في أن تتربى ابنتي في ظل حالة من القلق والفوضى الأسرية.

وتشير الإحصاءات في الولايات المتحدة إلى تضاعف نسبة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و44 عاماً ولديهن طفل واحد فقط خلال الفترة ما بين 1980 و2022، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة بولينغ غرين، وهو توجه عابر للطبقات الاجتماعية والأعراق.

أسباب التحول نحو الأسرة الصغيرة

يرجع الخبراء هذا التراجع في الرغبة في إنجاب أكثر من طفل إلى حزمة من التحديات المركبة التي تواجه الآباء في العصر الحديث، أبرزها:

  • ارتفاع تكاليف المعيشة وتضخم الاقتصاد.
  • التحديات الطبية والضغوط النفسية.
  • حالة عدم الاستقرار العالمي والتوترات العسكرية.
  • المخاطر البيئية التي تدفع البعض لاعتبار قلة الإنجاب خياراً مسؤولاً تجاه كوكب الأرض.