الطابع الإجرامي للكيان الصهيوني مشروع يهدد الأمة كلها

منذ نشأته، تَشَكَّل الكيان الصهيوني على قاعدة فكرية مشبعة بالعداء للإنسانية، قائمة على الظلامية والوحشية، متغذية على الأساطير المزيفة والوعود التوراتية المحرَّفة.
هو نتاج مشروع استعماري عالمي اتخذ من الصهيونية واجهةً أيديولوجية، ومن فلسطين بدأ تطبيق مشروعه الدموي، فقد زُرع في قلب الأمة العربية والإسلامية ليكون خنجراً مسموماً في خاصرتها، ووكيلًا لقوى الاستكبار في نهب الثروات والسيطرة على المنطقة.
الفكر الصهيوني لا يعرف للإنسان قيمة إلا من زاوية الاستغلال أو الإقصاء، فهو فكر قائم على نفي الآخر وسلب أرضه، وعلى استحلال الدماء والممتلكات. ولعل أوضح تجليات ذلك ما نشهده من مجازر إبادة يومية في غزة، حيث يُقصف الأطفال والنساء والشيوخ بلا رحمة، ويُحاصر ويجوع شعب غزة، في صورة تجسد غياب أي التزام بأبسط القيم الإنسانية أو التعاليم الإلهية المشتركة بين الأديان.
ومن يراجع نصوص قادة الصهيونية يدرك أن المشروع لم يقم على أساس دولة، بل على أساس “غنيمة” تُنتزع بالقوة، و”أرض ميعاد” تُطهَّر عرقيًا من سكانها الأصليين، ولهذا فإن جرائم التهجير القسري في فلسطين منذ نكبة 1948م وحتى اليوم هي جزء أصيل من العقيدة الصهيونية.
لم يعرف العالم كيانًا يتجاوز القوانين والمواثيق الدولية، كما فعل ويفعل العدو الإسرائيلي، لا احترام لأي اتفاقيات، ولا اعتبار لقرارات الأمم المتحدة، ولا التزام بأي معاهدات إنسانية، كل الأعراف التي يفترض أن تحمي المدنيين في أوقات الحرب، يطويها الكيان الصهيوني تحت جناح الإجرام، ليؤكد أن وجوده قائم على انتهاك الحق والشرعية.
العالم بأسره يشاهد اليوم في غزة واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث: حصار شامل، مجاعة مُفتعلة، قتل جماعي للأطفال والنساء، قصف للمستشفيات والملاجئ، كل هذه الجرائم لم تعد خافية، لكنها كشفت حقيقة أن العدو الصهيوني يفتقد لأي رصيد أخلاقي أو إنساني.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الأمم والشعوب إلى ترسيخ قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان، يصر الكيان الصهيوني على أن يبقى رمزًا للوحشية والعنصرية، هذا الإفلاس الأخلاقي هو الذي جعل شعوب العالم تتحرك في مظاهرات عارمة نصرةً لفلسطين، رغم صمت الحكومات
ارسال الخبر الى: