الصين تسعى لمنظومة مالية مستقلة عن الدولار وتدول اليوان

81 مشاهدة
اتخذت الصين خطوة مفصلية في مسار التجارة العالمية والسلع الأساسية بحظر جميع الشحنات الجديدة من خام الحديد القادمة من شركة BHP الأسترالية وإلزام دول أخرى في الوقت ذاته بتسوية جميع مشتريات خام الحديد باليوان الصيني بدلا من الدولار الأميركي وتمثل هذه الخطوة جزءا من استراتيجية أوسع تقودها بكين منذ سنوات لتقليص الاعتماد على الدولار وتعزيز موقع اليوان في التجارة الدولية بحسب خبراء اقتصاد حيث قامت في عام 2023 بتسوية 52 9 من مدفوعاتها العابرة للحدود باليوان متجاوزة الدولار الأميركي للمرة الأولى في التاريخ بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 0 3 فقط عام 2010 ويعد الاتفاق الجديد الذي يشمل نحو 30 من تجارة خام الحديد الفورية بين BHP الأسترالية لحظة فاصلة ليس فقط في العلاقات التجارية بين البلدين بل أيضا في مسار أسواق السلع العالمية إذ يمنح هذا النظام الجديد الشركات الصينية مزايا استراتيجية واضحة مثل تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف وخفض تكاليف التمويل وتعزيز القدرة التفاوضية أمام الموردين الدوليين كذلك تمثل هذه الخطوة انتصارا استراتيجيا لبكين في مساعيها لتدويل اليوان وبناء منظومة مالية مستقلة عن النظام القائم على الدولار ما يعني أن هيمنة الدولار على تجارة السلع لم تعد مسألة نظرية بل واقعا يتغير عبر شحنة خام حديد تلو الأخرى وفق تقارير اقتصادية أجنبية ووصفت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأربعاء ما فعلته الصين بجانب إعلان بكين ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية التي تستوردها أميركا بكثرة بأنها استخدمت أقوى أوراقها لمناوشة ترامب وجذب أنظاره وأوضحت أن خطوة الصين أثارت قلق الحكومات والشركات في أوروبا وأشعلت شرارة جولة جديدة من الحرب التجارية المتبادلة ما هز أسواق الأسهم فبعد أيام من إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 100 على البضائع الصينية الشهر المقبل أضافت الصين خمس شركات أميركية تابعة لشركة شحن كورية جنوبية إلى قائمة عقوباتها ورد ترامب بالتهديد بوقف مشتريات الولايات المتحدة من زيت الطهي الصيني وفق فايننشال تايمز 11 أكتوبر تشرين الأول ويهدد تصاعد التوترات بمحو أي تقدم أحرزه الجانبان خلال الأشهر الخمسة الماضية للتراجع عن الإجراءات العقابية التي اتخذها أحدهما ضد الآخر كذلك يثير تساؤلا عما إذا كانت بكين قد بالغت في استراتيجيتها بتوضيحها أنها ستستخدم المعادن سلاحا جيوسياسيا بحسب نيويورك تايمز وردت الصين على قرار وزارة التجارة الأميركية الصادر في 29 سبتمبر أيلول بزيادة عدد الشركات ومنها الصينية المدرجة على القائمة السوداء ومنعها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية بوضع ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية التي تستوردها أميركا وأشادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بقرار بكين باعتبار أن المعادن النادرة سلاح حاسم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وقال أحد المعلقين التلفزيونيين إن القيود وجهت ضربة قاتلة لواشنطن وتسيطر بكين على معظم إمدادات العالم من هذه المعادن الضرورية لجميع التقنيات الحديثة تقريبا بما في ذلك أشباه الموصلات والروبوتات والطائرات وقال المحللون إن بكين شعرت بالاستياء بشكل خاص لأنها شعرت أنها أظهرت حسن النية لإدارة ترامب من خلال الموافقة على السماح ببيع تيك توك إلا أن المتشددين في إدارة ترامب عاكسوها بقرارات منع شركاتها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية لذا وسعت الصين نطاق سيطرتها خارج حدودها الإقليمية وأجبرت المصدرين في أي مكان في العالم على التقدم بطلب للحصول على ترخيص لبيع منتجات تحتوي حتى على كميات ضئيلة من المعادن الأرضية النادرة الصينية مخاطر الحرب التجارية تهدد اقتصاد العالم وحذر موقع Fast bull الذي يرصد المخاطر الاقتصادية في 14 أكتوبر الجاري من أن تصاعد الصراع التجاري والتوترات بين الولايات المتحدة والصين وسط مواجهة تجارية يهدد الاستقرار الدولي ويجعل الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين حيث أثارت المواجهة التجارية الأخيرة بين الرئيس الأميركي والرئيس الصيني مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية أوسع نطاقا حيث أشار الجانبان إلى استعدادهما لمزيد من التصعيد ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال في 9 أكتوبر تصعيد الصين في مجال المعادن النادرة بأنه يهدد محادثات التجارة والاقتصاد العالمي مشيرة إلى استغلال بكين هيمنتها على سوق المعادن النادرة للسعي وراء الأفضلية في محادثات التجارة العالمية وحذرت من أن القيود الجديدة التي فرضتها الصين على المواد الأرضية النادرة من شأنها أن تشكل سيطرة غير مسبوقة على الصادرات وتعطل الاقتصاد العالمي وتمنح بكين المزيد من النفوذ في المفاوضات التجارية وتزيد الضغوط على إدارة ترامب للرد كذلك كتبت ينظر إلى القاعدة التي أصدرتها وزارة التجارة الصينية يوم 9 أكتوبر على أنها تصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين لأنها تهدد سلسلة توريد أشباه الموصلات حيث تعد الرقائق الإلكترونية شريان الحياة للاقتصاد إذ تشغل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات اللازمة والذكاء الاصطناعي كذلك ستؤثر في السيارات والألواح الشمسية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح